عمر بن أبي سلمة ، قال : وإني لأظلم ابن أبي سلمة يومئذ ، وهو
أكبر مني بسنتين ، فأقول له : تحملني على عنقك حتى أنظر فإني
أحملك إذا نزلت قال : فإذا حملني ثم سألني أن يركب قلت :
هذه المرة !
قال الزبير بن بكار : وولد أبو سلمة بن عبد الأسد : سلمة ،
وعمر ، ودرة ، وزينب وأمهم أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم خلف عليها
بعد أبي سلمة .
قال : وولد عمر بن أبي سلمة بأرض الحبشة ، وكان مع علي
ابن أبي طالب فولاه البحرين ، قال : وليس لسلمة ولا لدرة ابني
أبي سلمة عقب ، ولعمر وزينب ابني أبي سلمة عقب .
وقال أبو عمر بن عبد البر ( 1 ) : ولد في السنة الثانية من الهجرة
بأرض الحبشة . وقيل : إنه كان يوم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن تسع
سنين وشهد مع علي يوم الجمل ، واستعمله على فارس وعلى
البحرين ، وتوفي بالمدينة في خلافة عبد الملك بن مروان سنة ثلاث
وثمانين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 3 / 1159 - 1160 .
( 2 ) تعقب الذهبي من قال بمولده في أرض الحبشة سنة اثنتين فقال : " ثم إنه في حياة
النبي صلى الله عليه وسلم تزوج وقد احتلم وكبر ، فسأل عن القبلة للصائم فبطل ما نقله أبو عمر في
الاستيعاب " من أن مولده بأرض الحبشة سنة اثنتين . ثم إنه كان في سنة اثنتين أبواه
- بل وسنة إحدى - بالمدينة وشهد أبوه بدرا فأنى يكون مولده في الحبشة في سنة
اثنتين ؟ بل ولد قبل ذلك بكثير " ( السير : 3 / 407 ) قال بشار : وسؤاله رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن القبلة للصائم في صحيح مسلم ( 1108 ) من طريق عبد ربه بن سعيد ، عن
عبد الله بن كعب الحميري ، عنه . ومن عجب أن الحافظ ابن حجر لم ينتبه إلى ذلك
في " التهذيب " .