جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ( 1 ) ، قال : سنة خمس وثلاثين
ومئتين فيها مات علي بن المديني ، وأبو بكر بن أبي شيبة .
وبه ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا
أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار ، قال : حدثنا عبيد بن محمد
بن خلف البزاز ، قال : مات علي بن المديني سنة خمس وثلاثين
ومئتين .
قال الحافظ أبو بكر : والقول الأول أصح ، والله أعلم .
وقال الحافظ أبو بكر في موضع آخر ( 2 ) : حدث عنه سفيان
ابن عيينة ، وعبد الله بن محمد بن الحسن الكاتب وبين وفاتيهما مئة
وثمان وعشرون سنة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المعرفة والتاريخ : 1 / 210 .
( 2 ) السابق واللاحق : 277 .
( 3 ) وقال أبو عبد الرحمان النسائي : كأن علي بن المديني خلق للحديث ( المجتبى :
5 / 248 ) . وقال العقيلي في " الضعفاء " : جنح إلى ابن أبي دؤاد والجهمية حديثه
مستقيم إن شاء الله ( الورقة 150 ) وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم : كتب عنه أبي
وأبو زرعة ، وترك أبو زرعة الرواية عنه من أجل ما كان منه في المحنة ، وكان أبي
يروي عنه لنزوعه عما كان منه . وقال : سألت أبا زرعة عن علي بن المديني ، فقال :
لا نرتاب في صدقه ( الجرح والتعديل : 6 / الترجمة 1064 ) . وقال ابن حبان في
" الثقات " : وكان أعلم أهل زمانه بعلل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن رحل وجمع وكتب
وصنف وحفظ وذاكر ( 8 / 469 - 470 ) . وقال الذهبي في " الميزان " - يرد بذلك على
العقيلي لذكره علي بن المديني ضمن الضعفاء - : أفما لك عقل يا عقيلي ، أتدري
فيمن تتكلم ، وإنما تبعناك في ذكر هذا النمط لنذب عنهم ولنزيف ما قيل فيهم ، كأنك
لا تدري أن كل واحد من هؤلاء أوثق منك بطبقات ، بل وأوثق من ثقات كثيرين لم
توردهم في كتابك ، فهذا مما لا يرتاب فيه محدث ، وأنا أشتهي أن تعرفني من هو
الثقة الثبت الذي ما غلط ولا انفراد بما لا يتابع عليه . وقال : وأما علي بن المديني
فإليه المنتهى في معرفة علل الحديث النبوي ، مع كمال المعرفة بنقد الرجال وسعة
الحفظ والتبحر في هذا الشأن ، بل لعله فرد زمانه في معناه . ( 3 / الترجمة 5874 ) .
وقال ابن حجر في " التهذيب " : قال النسائي : ثقة مأمون أحد الأئمة في الحديث .
وقال : جعفر بن أحمد بن سالم : أردت أن أخرج إلى البصرة فقلت لابن معين يا أبا
زكريا عن من أكتب ؟ فسميت رجالا حتى ذكرت ابن المديني قال : وأبو خيثمة جالس
من ناحية منا ، فقال : لا ولا كرامة لا تكتب عنه . فسكت يحيى حتى فرغ ثم قال
لي : إن حدثك فاكتب عنه فإنه صدوق ( 7 / 356 - 357 ) وقال ابن حجر في
" التقريب " ثقة ثبت إمام أعلم أهل عصره بالحديث وعلله حتى قال البخاري : ما
استصغرت نفسي إلا عند علي بن المديني . قلت : لا يلتفت إلى من تكلم فيه ، فإنما
جاء ذلك بسبب السياسة والعقائد والمنازعات فيهما ، نسأل الله العافية .