إجابة مفتون ( 1 ) وتحنط وتكفن . فقلت : اللهم إنك تعلم أني دفعت
عن صاحب نبيك وأجللت نبيك أن يطعن على أصحابه فسلمني
منه . فأدخلت على الرشيد ، وهو جالس على كرسي من ذهب
حاسر عن ذراعيه بيده السيف وبين يديه النطع ، فلما بصر بي ،
قال : يا عمر بن حبيب ما تلقاني أحد من الرد والدفع لقولي بمثل
ما تلقيتني به . قلت : يا أمير المؤمنين إن الذي قلته وجادلت عليه
فيه إزراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى ما جاء به ، إذا كان أصحابه
كذابين فالشريعة باطلة ، والفرائض والاحكام في الصلاة والصيام
والطلاق والنكاح والحدود كله مردود غير مقبول . فرجع إلى نفسه ،
ثم قال لي : أحييتني يا عمر بن حبيب أحياك الله أحييتني يا عمر
ابن حبيب أحياك الله . ثم أمر لي بعشرة آلاف درهم ( 2 ) .
قال أبو بكر بن أبي عاصم : مات سنة ست ومئتين .
وقال محمد بن المثنى ( 3 ) ، وأبو أمية الطرسوسي ( 4 ) ، ومحمد
ابن عبد الله الحضرمي ( 5 ) ، وأحمد بن كامل القاضي ( 6 ) : مات سنة
سبع ومئتين .
هامش
( 1 ) في تاريخ بغداد : " مقتول " .
( 2 ) صاحب الحكاية وراويها عمر بن حبيب ضعيف ، فالله أعلم بصحتها . وفيها أيضا
موافقة الرشيد في الطعن على أبي هريرة ، وهو شبه محال ، من الرشيد العالم التقي .
( 3 ) تاريخ بغداد : 11 / 200 .
( 4 ) نفسه .
( 5 ) نفسه .
( 6 ) نفسه .