ابن ياسر عن أبيه ، عن لؤلؤة مولاة أم الحكم بنت عمار بن ياسر
أنها وصفت عمار بن ياسر ، فقالت : كان طويلا مضطربا أشهل
العينين بعيد ما بين المنكبين ، لا يغير شيبه .
وقال عمرو بن مرة ( 1 ) ، عن عبد الله بن سلمة : رأيت عمارا
يوم صفين شيخا كبيرا آدم طوالا آخذ الحربة بيده ، ويده ترعد ،
وفي رواية : ترعش .
وقال كليب بن منفعة عن سليط بن سليط الحنفي : كنت
مع علي بن أبي طالب وأنا يومئذ حدث السن ، ولحداثتي لا أعرف
عمارا ، فبينا أنا ذات يوم قاعدا بالكناسة إذ خرج علينا رجل آدم
طوال جعد الشعر وفيه حبشية فسلم ثم تأمل الناس ، وقال : ( ومن
آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنشرون ) ( 2 ) ما أحسن
أن يقول العبد سبحان الله عدد كل ما خلق ، فتكتب كما قال . ثم
انصرف فوصفت صفته ، فقالوا : هذه صفة عمار أو قالوا : هذا
عمار .
وقال الحاكم أبو أحمد : آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين حذيفة
ابن اليمان ( 3 ) .
وقال همام بن الحارث عن عمار بن ياسر : رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : 3 / 256 - 257 .
( 2 ) الروم : 20 .
( 3 ) مستدرك الحاكم : 3 / 384 وسندها ضعيف .