فانتهروه وصاحوا به ، فلما فرغ كلموه أن يحدثهم فأخذ الكتاب فجعل
يقرأ حتى انتهى إلى حديث فمر فيه فقرأه ، قال : فنظر بعضهم إلى
بعض ثم قرأ حتى انتهى إلى الثالث فانتبه الشيخ واستضحكوا . قال :
فقال لهم : إن كنتم أردتم شيني فعل الله بكم وفعل !
وقال أحمد بن علي الابار ( 1 ) ، عن العوام بن إسماعيل : سمعت
أبا بدر يقول : جاء علي بن غراب ، والسمتي ، وأبو معاوية فقال :
تشكون في أمره . فأخذوا فكتبوا أنفسهم عن الرجال ودفعوا إليه فقرأ
عليهم فقال : أتشكون في شئ . قال : قلت لعوام : كيف كتبوا ؟ قال :
كتبوا حدثنا أبو معاوية عن فلان ، وحدثنا السمتي عن فلان ( 2 ) .
روى له الترمذي ( 3 ) حديثا واحدا عن عكرمة بن خالد ، عن أبي
هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " كان طلاق جائز إلا طلاق
المعتوه والمغلوب على عقله " ، وقال : لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث
هامش
( 1 ) ضعفاء العقيلي : الورقة 171 .
( 2 ) وقال العجلي : ثقة ( ثقاته : الورقة 38 ) . وقال يعقوب بن سفيان : ضعيف ليس حديثه
بشئ ( المعرفة والتاريخ : 2 / 126 ) . وقال في موضع آخر : لا يكتب حديثه ( المعرفة
والتاريخ : 2 / 450 ) . وقال ابن حبان : كان لا يدري ما يقول ، يتلقن كما يلقن ،
ويجيب فيما يسأل ، حتى صار يروي الموضوعات عن الثقات ، لا يحل كتابة حديثه إلا
على سبيل الاعتبار ( المجروحين : 2 / 130 ) . وقال الدارقطني : متروك الحديث ( السنن :
1 / 112 ، 220 ، 223 ) . وقال مرة : ضعيف ( السنن : 1 / 154 ) . وقال البزار : ليس
بالقوي في الحديث ، ليس بالحافظ ( كشف الاستار : 631 ) . وذكره ابن الجوزي في
" الضعفاء " ( الورقة : 108 ) . وقال علي ابن الجنيد : متروك . وقال ابن شاهين في
" الضعفاء " : قال ابن معين : ليس بثقة ولا مأمون . وقال الطبراني : ضعيف في روايته
تفرد بأشياء . وقال يعقوب بن سفيان : لا يسوى حديثه شيئا ( تهذيب التهذيب :
7 / 209 ) .
( 3 ) الترمذي ( 1191 ) .