وقال محمد بن سعد ( 1 ) : كان من مولدي الجند ، ونشأ بمكة ،
وهو مولى لبني فهر أو الجمح ، وانتهت فتوى أهل مكة إليه وإلى
مجاهد في زمانهما ، وأكثر ذلك إلى عطاء . سمعت بعض أهل العلم
يقول : كان عطاء أسود أعور أفطس أشل أعرج ثم عمي بعد ذلك ،
وكان ثقة فقيها عالما كثير الحديث .
وقال أبو عبيد الآجري ، عن أبي داود : كان عطاء بن أبي رباح
أبوه نوبي ، وكان يعمل المكاتل ( 2 ) ، وكان عطاء أعور أشل أفطس أعرج
أسود ثم عمي بعد ، وعطاء قطعت يده مع ابن الزبير .
قال أبو عمرو بن العلاء : قلت لعطاء : إنك يومئذ لخنشليل ( 3 )
بالسيف . قال : إنهم دخلوا علينا .
وقال وهب بن جرير بن حازم ، عن أبيه : رأيت يد عطاء شلاء
ضربت أيام ابن الزبير . قال وهب : قال أبي : وحدثني أبو عمرو بن
العلاء ، قال : سمعت رجلا قال لعطاء : يا أبا محمد والله إنك يومئذ
لخنشليل بالسيف . فقال : إنهم دخلوا علينا .
وقال أبو المليح الرقي ( 4 ) : رأيت عطاء بن أبي رباح أسود يخضب
بالحناء .
وقال ضمرة بن ربيعة ( 5 ) : سمعت رجلا يقول : اسم أم عطاء بركة
هامش
( 1 ) انظر طبقاته : 5 / 467 - 470 .
( 2 ) المكاتل : جمع مكتل ، كمنبر ، وهو الزنبيل .
( 3 ) قال المؤلف في الحاشية : الخنشليل : الضراب .
قلت : والخنشليل أيضا : البعير السريع والضخم الشديد .
( 4 ) طبقات ابن سعد : 5 / 469 .
( 5 ) المعرفة والتاريخ : 2 / 18 .