وقال موسى بن داود الضبي ( 1 ) ، عن حميد بن عبد الرحمان
الرؤاسي : كنت عند علي والحسن ابني صالح ، ورجل يقرأ على علي ،
فقال : * ( لا يحزنهم الفزع الأكبر ) * ( 2 ) ، فالتفت علي إلى الحسن ، وقد
أصفار واخضار ، فقال : يا حسن إنها إفزاع فوق إفزاع ، قال : ورأيت
الحسن أراد أن يصيح ، ثم جمع ثوبه ، فعض عليه حتى سكن عنه ،
فسكن عنه ، وقد ذبل فمه واخضار واصفار .
وقال علي بن المنذر ( 3 ) عن عبيد الله بن موسى : سمعت
الحسن بن صالح يقول : لما حضر أخي رفع بصره ، ثم قال : * ( مع
الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
وحسن أولئك رفيقا ) * ( 4 ) ، ثم خرجت نفسه ، قال : فنظرنا إلى جنبه ،
فإذا ثقب في جنبه قد وصل إلى جوفه ، وما علم به أحد من أهله .
قال عمرو بن علي ( 5 ) : مات سنة إحدى وخمسين ومئة .
وقال ابن حبان ( 6 ) : مات سنة إحدى ، وقيل سنة أربع وخمسين
ومئة .
وقال أبو نعيم ( 7 ) : مات سنة أربع وخمسين ومئة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) نفسه .
( 2 ) سورة الأنبياء ( آية : 103 ) .
( 3 ) حلية الأولياء : 7 / 329 .
( 4 ) سورة النساء ( آية : 69 ) .
( 5 ) رجال صحيح مسلم لابن منجويه : الورقة 125 .
( 6 ) 7 / 208 .
( 7 ) تاريخ البخاري الصغير : 119 .
( 8 ) وقال سفيان بن عيينة : حدثنا صالح بن صالح بن حي الهمداني وكان خيرا من ابنيه
علي والحسن ، وكان علي خيرهما ( المعرفة والتاريخ : 1 / 440 ) ، وقال ابن سعد : كان
ثقة إن شاء الله قليل الحديث ( طبقاته : 6 / 375 ) . وقال محمد بن المثنى : ما سمعت
عبد الرحمان يحدث عن علي بن صالح شيئا قط ( ضعفاء العقيلي : الورقة 149 ) . وقال
العجلي : ثقة ( ثقاته : الورقة 40 ) . وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا عبيد الله بن موسى
عن علي والحسن ابني صالح وهما ثقتان وكانا يميلان إلى التشيع ( المعرفة والتاريخ :
3 / 184 ) . وذكره ابن شاهين في " الثقات " ( الترجمة 755 ) . قال بشار : لم يؤثر عنهما
تشيع ، وقد تكلمنا على ذلك في ترجمة أخيه الحسن ، فراجعها تجد فائدة إن شاء الله .