قال محمد بن سعد : كان من رجال مذحج وأشرافهم
المذكورين ، ولي الشرط لخالد بن عبد الله القسري بالكوفة .
وقال ابن خراش : جليل من التابعين .
وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ( 1 ) .
وقال الأصمعي : بينما العريان يطوف ليلة بالكوفة إذ لقي شابا
سكران وهو يتغنى ، فقال له : من أنت ؟ فقال : أصلح الله الأمير :
أنا ابن الذي لا ينزل الدهر قدره * وإن نزلت يوما فسوف تعود
ترى الناس أفواجا إلى ضوء ناره * فمنهم قيام حولها وقعود
فقال : خلوا سبيله ، وظن أنه شريف من أشراف الكوفة فلما
أصبح ، حدث بحديثه في مجلسه ، فقال : وددت أني كنت عرفته . فقال
له رجل من الشرط : أتحب أصلحك الله أن آتيك به . قال : وتعرفه ؟
قال : نعم ، أصلحك الله ، أبوه يبيع الباقلاء في جبانة عرزم ( 2 ) ! قال :
علي به الساعة . قال : فمضى فأتاه به فأدخله عليه ، قال : فقال له :
أنا ابن الذي لا ينزل الدهر قدره * وأن أنزلت يوما فسوف تعود
فقال : أصلحك الله ما كذبتك إن أبي ليبيع الباقلاء فإذا أنزلت
قدره فباع ما فيها أعادها . فضحك وضحك جلساؤه وعجبوا من ظرفه .
أخبرنا عبد الواسع بن عبد الكافي الأبهري ، وإسماعيل ابن
العسقلاني ، قالا : أنبأنا أبو الفتح ابن المندائي كتابة ، قال : أخبرنا أبو
القاسم بن الحصين ، قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن عيسى بن
هامش
( 1 ) 7 / 305 .
( 2 ) المراصد : 1 / 310 .