فقال الناس : مات اليوم أفقه الناس وأشعر الناس . قال : وقال غير
خالد بن القاسم : عجب الناس لاجتماعهما في الموت واختلاف
رأيهما : عكرمة يظن به أنه يرى رأي الخوارج يكفر بالنظرة ، وكثير
شيعي يؤمن بالرجعة !
وقال الهيثم بن عدي ، وأبو عمر الضرير : مات سنة ست ومئة .
وقال أبو معشر المدني ، وأبو نعيم ( 1 ) ، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي
شيبة ، وهارون بن حاتم ، وقعنب بن المحرر : مات سنة سبع ومئة .
وقيل عن الهيثم بن عدي ، وأبي الحسن المدائني ، ويحيى بن
معين : مات سنة خمس عشرة ( 2 ) ومئة . وذلك وهم والله أعلم ( 3 ) .
روى له مسلم مقرونا بغيره واحتج به الباقون .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : 5 / 293 ، وتاريخ البخاري الكبير : 7 / الترجمة 218 .
( 2 ) ضبب عليها المؤلف .
( 3 ) وذكره ابن حبان في " الثقات " ( 5 / 229 ) . وقال أبو حاتم الرازي : لم يسمع من
سعد بن أبي وقاص ، وقال أبو زرعة : عكرمة عن أبي بكر الصديق مرسل ( المراسيل :
158 ) . وقال الدارقطني : مالك له غاية بهذا أن يسقط اسم الضعفاء عنده في الاسناد
مثل عكرمة ونحوه ( علله : 2 / الورقة 9 ) . وذكره ابن الجوزي في " الضعفاء " ( الورقة :
109 ) . ونقل ابن حجر في " التهذيب " أن ابن أبي ذئب قال : كان عكرمة غير ثقة وقد
رأيته . قال العبد أبو محمد ( البندار ) بشار محقق هذا الكتاب : اعتذر الحافظ ابن حجر
في مقدمة الفتح عما رمي به عكرمة اعتذارا شديدا وفصل القول فيه فأحسن وأجاد
وقال في مقدمة اعتذاره : " احتج به البخاري وأصحاب السنن وتركه مسلم فلم يخرج
له سوى حديث واحد في الحج مقرونا بسعيد بن جبير ، وإنما تركه مسلم لكلام مالك
فيه . وقد تعقب جماعة من الأئمة ذلك وصنفوا في الذب عن عكرمة ، منهم : أبو جعفر
محمد بن جرير الطبري ومحمد بن نصر المروزي وأبو عبد الله بن مندة وأبو حاتم بن
حبان وأبو عمر بن عبد البر وغيرهم " ( الفتح : 1 / 424 ) فراجعه لزاما تجد فائدة ، وقبل
إصدار الحكم .