تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
فقال الناس : مات اليوم أفقه الناس وأشعر الناس . قال : وقال غير خالد بن القاسم : عجب الناس لاجتماعهما في الموت واختلاف رأيهما : عكرمة يظن به أنه يرى رأي الخوارج يكفر بالنظرة ، وكثير شيعي يؤمن بالرجعة ! وقال الهيثم بن عدي ، وأبو عمر الضرير : مات سنة ست ومئة . وقال أبو معشر المدني ، وأبو نعيم ( 1 ) ، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة ، وهارون بن حاتم ، وقعنب بن المحرر : مات سنة سبع ومئة . وقيل عن الهيثم بن عدي ، وأبي الحسن المدائني ، ويحيى بن معين : مات سنة خمس عشرة ( 2 ) ومئة . وذلك وهم والله أعلم ( 3 ) . روى له مسلم مقرونا بغيره واحتج به الباقون .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : 5 / 293 ، وتاريخ البخاري الكبير : 7 / الترجمة 218 . ( 2 ) ضبب عليها المؤلف . ( 3 ) وذكره ابن حبان في " الثقات " ( 5 / 229 ) . وقال أبو حاتم الرازي : لم يسمع من سعد بن أبي وقاص ، وقال أبو زرعة : عكرمة عن أبي بكر الصديق مرسل ( المراسيل : 158 ) . وقال الدارقطني : مالك له غاية بهذا أن يسقط اسم الضعفاء عنده في الاسناد مثل عكرمة ونحوه ( علله : 2 / الورقة 9 ) . وذكره ابن الجوزي في " الضعفاء " ( الورقة : 109 ) . ونقل ابن حجر في " التهذيب " أن ابن أبي ذئب قال : كان عكرمة غير ثقة وقد رأيته . قال العبد أبو محمد ( البندار ) بشار محقق هذا الكتاب : اعتذر الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح عما رمي به عكرمة اعتذارا شديدا وفصل القول فيه فأحسن وأجاد وقال في مقدمة اعتذاره : " احتج به البخاري وأصحاب السنن وتركه مسلم فلم يخرج له سوى حديث واحد في الحج مقرونا بسعيد بن جبير ، وإنما تركه مسلم لكلام مالك فيه . وقد تعقب جماعة من الأئمة ذلك وصنفوا في الذب عن عكرمة ، منهم : أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ومحمد بن نصر المروزي وأبو عبد الله بن مندة وأبو حاتم بن حبان وأبو عمر بن عبد البر وغيرهم " ( الفتح : 1 / 424 ) فراجعه لزاما تجد فائدة ، وقبل إصدار الحكم .