تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
فضيل بن محمد الملطي ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، قال : أتاني أبو العالية أنا وصاحب لي ، فقال : هلما فأنتما أشب مني وأوعى للحديث مني فانطلق بنا حتى أتى بنا بشر بن عاصم الليثي ، فقال : حدث هذين حديثك ، فقال بشر : حدثنا عقبة بن مالك ، وكان من رهطه ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فأغارت على قوم ، فشذ رجل من القوم ، فاتبعه رجل من أهل السرية معه السيف شاهره ، فقال الشاذ من القوم : إني مسلم ، فلم ينظر فيما قال ، قال : فضربه فقتله ، فنما الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال فيه قولا شديدا بلغ القاتل ، قال : فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذ قال القاتل : والله يا رسول الله ما قال الذي قال إلا تعوذا من القتل ، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن من قبله من الناس وأخذ في خطبته ، ثم قال الثانية : والله ما قال الذي قال إلا تعوذا من القتل ، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعن من قبله من الناس ، وأخذ في خطبته ، ثم لم يصبر أن قال الثالثة : والله ما قال الذي قال إلا تعوذا من القتل : فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرف المساءة في وجهه ، ثم قال : إن الله أبي علي فيمن قتل مؤمنا ، قالها ثلاثا . رواه النسائي ( 1 ) عن أحمد بن يحيى الصوفي عن أبي نعيم ، ولم يذكر قصة أبي العالية فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين . * - عقبة ، ويقال : عتبة بن محمد بن الحارث . تقدم .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى كما في ( تحفة الاشراف ) 10013 .