وقال أبو حاتم ( 1 ) : شيخ ليس بمشهور .
وقال أحمد بن يحيى بن الوزير : كان من أكابر أصحاب
مالك ، وكان لقي أبا يوسف ، وأخذ عنه ( 2 ) ، وكان يتخير في
الاحكام ، وولي القضاء ، وكان موفقا شديدا .
وقال بحر بن نصر ( 3 ) : سمعت ابن علية ( 4 ) يقول : ما رأيت
ببلدكم أحدا يحسن العلم إلا إسحاق بن الفرات .
وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : ما رأيت فقيها
أفضل منه ، وكان عالما .
وقال أبو سعيد بن يونس : كان فقيها ولي القضاء بمصر
خليفة لمحمد بن مسروق الكندي ( 5 ) ، وفي أحاديثه أحاديث كأنها
منقلبة ، توفي بمصر ليلة الجمعة لليلتين خلتا من ذي الحجة سنة
أربع ومئتين .
وقال ابن الوزير : سمعت إسحاق بن الفرات يقول : ولد ( 6 )
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل لولده : 1 / 1 / 231 .
( 2 ) انظر كتاب القضاء للكندي : 77 ( ط . روما ) .
( 3 ) ورواه الكندي بسنده إلى بحر بن نصر ( القضاة : 78 ط . روما ) .
( 4 ) جاء في حواشي النسخ من قول المؤلف : " ذكر ابن علية أولا وهو وهم " . وابن علية
هذا هو إبراهيم بن إسماعيل بن علية ، وليس والده المحدث المشهور ، وفي إسناد الكندي ما
يوضح ذلك ( 78 ) .
( 5 ) تولى القضاء سنة 184 ه وصرف عنه في صفر سنة 185 ه كما في أخبار القضاة
لوكيع : 77 - 78 . وقال وكيع : " وهو أول مولى ولي القضاء بها " :
( 6 ) وقال وكيع : " حدثنا محمد بن يوسف ، قال : حدثني أبو سلمة ، عن زيد بن أبي
زيد ، عن ابن قديد ، عن الشافعي ، قال : " ما رأيت بمصر أعلم باختلاف الناس من إسحاق بن
الفرات . " ونقل الكندي بسنده إلى محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنه قال : " قال لي الشافعي :
أشرت على بعض الولاة بأن يولي إسحاق بن الفرات القضاء ، وقلت له : إنه يتخير ، وهو عالم
باختلاف من مضى " ( 78 ) . وذكره ابن حبان في " الثقات : 1 / الورقة : 28 " وقال : " ربما
أغرب " ، ووثقه مسلمة بن قاسم الأندلسي فيما نقل مغلطاي . وقال ابن حجر في " تهذيب
التهذيب : 1 / 246 " : " ما عرفه أبو حاتم " . وقال الإمام الذهبي في " الميزان : 1 / 95 " :
" صدوق فقيه ، ما ذكرته إلا لان غيري ذكره متشبثا بشئ لا يدل ، وهو قول أبي حاتم : شيخ ليس
بالمشهور . نعم ، وقال أبو سعيد بن يونس : في أحاديثه أحاديث كأنها مقلوبة . . وقال عبد الحق
في " الاحكام الكبرى " عقيب حديثه المتفرد به عن الليث ، عن نافع عن ابن عمر : " أن النبي صلى الله عليه وسلم
رد اليمين على صاحب الحق " : إسحاق ضعيف . قال السليماني : إسحاق بن الفرات منكر
الأحاديث " .