وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم ( 1 ) : سئل أبي عنه فقال :
صدوق .
وقال عبدان بن أحمد الهمداني ( 2 ) : سمعت أبا حاتم الرازي
يقول : إبراهيم بن المنذر وإبراهيم بن حمزة ، وإبراهيم بن المنذر أعرف
بالحديث إلا أنه خلط في القرآن ، جاء إلى أحمد بن حنبل ، فاستأذن عليه
فلم يأذن له ، وجلس حتى خرج فسلم عليه ، فلم يرد عليه السلام
وقال أبو بكر الأثرم ( 3 ) : سمعت أبا عبد الله يقول : أي شئ
يبلغني عن الحزامي ، لقد جاءني بعد قدومه من العسكر ، فلما رأيته
أخذتني - أخبرك - الحمية ، فقلت ، ما جاء بك إلي ؟ قالها أبو عبد الله
بانتهار ، قال : فخرج ( 4 ) فلقي أبا يوسف - يعني عمه - فجعل يعتذر
وقال زكريا بن يحيى الساجي ( 5 ) : بلغني أن أحمد بن حنبل كان
يتكلم فيه ويذمه ، وقصد إليه ببغداد ليسلم عليه فلم يأذن له ، وكان
قدم إلى ابن أبي دؤاد ، قاصدا من المدينة ، عنده مناكير .
قال الحافظ أبو بكر الخطيب ( 6 ) : أما المناكير فقل ما توجد في
حديثه إلا أن تكون عن المجهولين ، ومن ليس بمشهور عند المحدثين ،
ومع هذا فإن يحيى بن معين وغيره من الحفاظ كانوا يرضونه
ويوثقونه ( 7 )
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل : 1 / 1 / 139
( 2 ) تاريخ الخطيب : 6 / 180
( 3 ) الخبر في تاريخ الخطيب : 6 / 180
( 4 ) تصحف في تاريخ الخطيب إلى " فرح " بالحاء المهملة ، ووضع الناشر بعدها نقطتين فكأنه
جعله اسما
( 5 ) الخبر في تاريخ الخطيب : 6 / 180 - 181
( 6 ) تاريخه : 6 / 181
( 7 ) وقول الخطيب هذا سبقه فيه أبو الفتح الأزدي بمعناه فقال - على ما نقل مغلطاي - :
" إبراهيم هذا في عداد أهل الصدق وإنما حدث بالمناكير الشيوخ الذين روى عنهم ، فأما هو فهو
صدوق " ( إكمال : 1 / الورقة : 71 ) . وقال مغلطاي : " قال ابن خلفون : كان من أهل الصدق
والأمانة وقال أبو عبد الرحمان السلمي : وسألته - يعني الدارقطني - عن إبراهيم الحزامي ،
فقال : ثقة " وذكره ابن حبان في ( الثقات : 1 / الورقة : 19 ) وقال التاج السبكي : " كان حصل
عند الإمام أحمد رضي الله عنه منه شئ لأنه قيل : خلط في مسألة القرآن ، كأنه مجمج في الجواب
قلت : وأرى ذلك منه تقية وخوفا ، ولكن الإمام أحمد شديد في صلابته ، جزاه الله عن الاسلام خيرا ،
ولو كلف الناس ما كان عليه أحمد لم يسلم إلا القليل " ( طبقات الشافعية : 2 / 82 )