تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وإنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، وهو عندي ممن يكتب حديثه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وساق له ابن حبان البستي من طريق محمد بن فضيل بن غزوان الضبي وابن الأجلح ، عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله - مرفوعا : " إن هذا القرآن مأدبة الله عز وجل فتعلموا من مأدبة الله عز وجل ما استطعتم ، وإن هذا القرآن هو حبل الله عز وجل والدين البين ، والشفاء النافع ، عصمة لمن تمسك به ، ونجاة لمن تبعه ، لا يعوج ، فيقوم ولا يزيغ فيستعتب ، ولا تنقضي عجائبه ، اتلوه فإن الله عز وجل يأجركم بكل حرف عشر حسنات ، فال ابن مسعود : ألم - ألف ولام وميم - ثلاثون حسنة " ( المجروحين : 1 / 100 وانظر الميزان للذهبي : 1 / 66 ) . وذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من الكوفيين ، وقال : " رجل من العرب ممن قدم الكوفة من هجر ، وكان ضعيفا في الحديث " ( الطبقات : 6 / 341 ) . وقال يعقوب بن سفيان الفسوي : " وكان رفاعا ، لا بأس به ، كوفي " ( المعرفة والتاريخ : 3 / 108 ) وذكر الفسوي في موضع آخر من كتابه أن الإمام أحمد بن حنبل سئل فقل له : " فالهجري يحدث عنه ؟ قال : قد روى عنه شعبة " ( المعرفة : 2 / 190 - 191 ) ، فهذه تقوية من الإمام أحمد له . وقال العلامة مغلطاي : " قال الخطيب : ولا أعلمه روى عن غير ابن أبي أوفى " ( إكمال : 1 / الورقة : 71 ) . قال بشار : قد تقدم أنه حدث عن أبي الأحوص ، وأبي عياض فلعله أراد : من الصحابة . وقد قال يعقوب بن سفيان : " حدثني محمد بن عبد الرحيم ، قال : سألت عليا عن أبي عياض الذي يروي عن مجاهد والهجري وعبد ربه عن أبي عياض ، قال هو واحد . فقلت : ما اسمه ؟ قال : لا أدري " ( المعرفة : 2 / 646 ) . قال بشار أيضا : أبو عياض شيخ الهجري هو عمرو بن الأسود العنسي الذي سيأتي في موضعه من هذا الكتاب ، وقد قال ابن المديني " لا أدري " بسبب اختلاف الناس في اسمه كما سيأتي . وقد ذكر المزي هناك رواية الهجري عنه . وقال مغلطاي أيضا : وخرج إمام الأئمة ( ابن خزيمة ) وابن البيع ( الحاكم ) حديثه في صحيحيهما . . وفي كتاب الجياني : لم ينقم عليه بحجة . وفي موضع آخر : ليس بالمتروك إلا أن الشيخين لم يحتجا به . وقال البزار في كتاب " السنن " : رفع أحاديث أوقفها غيره . وقال علي بن الجنيد : متروك . . وقال أبو أحمد الحاكم : ليس بالقوي عندهم . . وفي كتاب " الضعفاء " لأبي العرب القيرواني سئل أحمد بن حنبل : الهجري يحدث به ؟ فقال : قد روى عنه شعبة وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب " التاريخ " : فيه ضعف ، واستغفر الله تعالى من ذلك . وذكره ابن شاهين في كتاب " الضعفاء والكذابين من رواة الحديث " ، وذكره البخاري وأبو بشر الدولابي وأبو القاسم البلخي وأبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء . وقال الساجي : صدوق يهم ، كان رفاعا للأحاديث ، وكان سئ الحفظ ، فيه ضعف ، وكان ابن عيينة يضعفه ، وكرهه يحيى بن سعيد ، وقال شعبة : كان رفاعا . وفي كتاب ابن الجارود : ليس بشئ . وقال السعدي : يضعف حديثه . . وقال أبو الفتح الأزدي : هو صدوق ولكنه رفاع كثير الوهم . " ( إكمال : 1 / الورقة 71 ) وذكره الذهبي في ( الميزان 1 / 65 - 66 ) و ( الديوان ، الورقة : 10 ) وقال في الأخير : " ضعفوه " . وقد علق الحافظ ابن حجر على ما أورده من حكاية سفيان بن عيينة واصلاحه لحديثه ، فقال : " القصة المتقدمة عن ابن عيينة تقتضي أن حديثه عنه صحيح ، لأنه إنما عيب عليه رفعه أحاديث موقوفة وابن عيينة ذكر أنه ميز حديث عبد الله من حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، والله أعلم . " ( تهذيب : 1 / 166 ) . قال بشار : فلا يصح تضعيفه مطلقا لما نقلنا من قول ابن عدي ، ولرواية شعبة عنه .