عين عدي بن حاتم بصفين . وقال غير واحد : يوم الجمل ، وهو
الصحيح .
وقال عبد الله بن جعفر المخرمي ، عن عمران بن مناح : حضر
عدي بن حاتم الدار يوم قتل عثمان ، فلما خرج الناس يقولون : قتل
عثمان قتل عثمان ، قال عدي : لا تحبق في قتله عناق حولية ( 1 ) . . ! !
فلما كان يوم الجمل فقئت عينه وقتل ابنه محمد مع علي وقتل ابنه الآخر
مع الخوارج ، فقيل له : يا أبا طريف هل حبقت في قتل عثمان عناق
حولية ؟ . . فقال : بلى وربك ( 2 ) ، والتيس الأعظم .
وقال المفضل بن غسان الغلابي ، عن قمامة أبي زيد العبدي : نظر
علي بن أبي طالب إلى عدي - يعني : يوم الجمل - كئيبا حزينا ، فقال :
ما لي أراك كئيبا حزينا ؟ فقال : وما يمنعني يا أمير المؤمنين وقد قتل ابني
وفقئت عيني ! ؟ فقال : يا عدي بن حاتم إنه من رضي بقضاء الله جرى
عليه وكان له أجر ، ومن لم يرض بقضاء الله جرى عليه وحبط عمله .
وقال عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، عن أبيه ، عن
جده : كان عندنا في الحي مأدبة فرأيت فيها ثلاثة رجال عور كأن
وجوههم بيض النعام لم أر صفحة وجوه أحسن منها . قال : قلت : يا أبة
سمهم لي . قال : جرير بن عبد الله البجلي ، والأشعث بن قيس
الكندي ، وعدي بن حاتم الطائي .
قال أبو حاتم السجستاني في كتاب " المعمرين " : قالوا : وعاش
عدي بن حاتم مئة وثمانين سنة .
هامش
( 1 ) حبق : ضرط ، والعناق : الأنثى من أولاد المعز والغنم ، والحولية : بنت سنة .
( 2 ) ضبب عليها المؤلف .