والاشعار في ذلك كثيرة جدا .
وقال سعيد بن زيد : لو أن أحدا انقض لما فعل بعثمان ، لكان
حقيقا أن ينقض .
وقال ابن عباس : لو اجتمع الناس على قتل عثمان لرموا بالحجارة
كما رمي قوم لوط .
وقال عبد الله بن سلام : لقد فتح الناس ( 1 ) على أنفسهم بقتل
عثمان باب فتنة لا تغلق عنهم إلى قيام الساعة .
وقال حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد بن جدعان : قال لي
سعيد بن المسيب : انظر إلى وجه هذا الرجل ، فنظرت فإذا هو مسود
الوجه . فقال : سل عن أمره . فقلت : حسبي أنت ، حدثني . فقال : إن
هذا كان يسب عليا وعثمان فكنت أنهاه فلا ينتهي ، فقلت : اللهم ان هذا
يسب رجلين قد سبق لهما ما تعلم ، اللهم ان كان يسخطك ما يقول
فيهما فأرني به آية . قال : فاسود وجهه كا ترى .
وقال معتمر بن سليمان ، عن حميد الطويل : قيل لأنس بن مالك :
إن حب علي وعثمان لا يجتمعان في قلب أحد ! فقال أنس : كذبوا ، لقد
اجتمع حبهما في قلوبنا .
إلى هنا عن أبي عمر بن عبد البر ، كتبته على الوجه سوى شئ
يسير .
روى له الجماعة .
هامش
( 1 ) قوله : " لقد فتح الناس " في الأصول " لقد فتح الله الناس " خطأ انظر ( الاستيعاب :
3 / 1052 ) .