وقال أبو عمر بن عبد البر ( 1 ) : عتبة بن الندر وهو عتبة بن عبد
السلمي وذكر ترجمته نحو ما تقدم ، ثم قال : وقد قيل : إن عتبة بن الندر
غير عتبة بن عبد ، وليس بشئ ، والصواب ما ذكرنا أن شاء الله .
هكذا قال ، ولم نجد أحدا تابعه على هذا القول ، والصواب ما
ذكره غير واحد أنهما اثنان والله أعلم ( 2 ) .
روى له ابن ماجة حديثا واحدا ، وقد وقع لنا بعلو عنه .
أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني
في جماعة ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا أبو بكر بن
ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني ( 3 ) ، قال : أخبرنا إبراهيم بن
محمد بن عرق الحمصي ، قال : حدثنا محمد بن مصفى ، قال : حدثنا
بقية ، عن مسلمة بن علي ، قال : حدثني سعيد بن أبي أيوب ، عن
الحارث بن يزيد ، عن علي بن رباح ، قال : سمعت عتبة بن الندر ، قال :
كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ ( طس ) حتى إذا بلغ قصة
موسى عليه السلام قال : إن موسى أجر نفسه ثمان سنين أو عشرا على
عفة فرجه وطعام بطنه .
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 3 / 1031 .
( 2 ) وحجة ابن عبد البر رواية خالد بن معدان عنهما وقول أبي حاتم في هذا ، إنه شامي ، قال
ابن حجر : وهي حجة واهية ، فقد قال محمد بن الربيع لما ذكر حديث علي بن رباح عنه ،
وروى عنه من أهل الشام خالد بن معدان ، ولا يلزم من روايته عن عتبة بن عبد أن
يكون هو عتبة بن الندر ( الإصابة ) . وقال ابن حجر في " التهذيب " : قال ابن يونس
الرواية عنه قصيرة وما عرفنا وقت قدومه مصر ، وقال أبو عبيد الله الجريري ، عن
يحيى بن عثمان شهد فتح مصر ( 7 / 102 ) .
( 3 ) المعجم الكبير : 17 / 127 ( 333 ) .