روى له الجماعة .
أخبرنا أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أنبأنا محمد بن معمر بن
الفاخر في جماعة ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا أبو
بكر بن ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني ( 1 ) ، قال : حدثنا أبو
خليفة ، قال : حدثنا أبو الوليد ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، قال :
حدثنا ابن شهاب الزهري ، عن عبيد الله بن السباق ، عن زيد وثابت ، قال :
أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة فإذا عمر جالسا عنده ، قال أبو بكر :
ان عمر جاءني فقال : إن القتل قد استحر يوم اليمامة ( 2 ) بقراء القرآن
وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن كلها فيذهب من القرآن
كثير وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن ( 3 ) ، قال : قلت : وكيف أفعل شيئا
لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال عمر : هو والله خير ،
فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح صدري للذي شرح له صدر عمر ،
ورأيت في ذلك الذي رأى عمر ، فقال أبو بكر لزيد : إنك رجل شاب
عاقل لا نتهمك قد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم
فتتبع القرآن فاجمعه . قال زيد : فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال
ما كان أثقل مما أمرني به من جمع المصاحف ( 4 ) ، قال : قلت : وكيف
تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : هو والله
خير ، فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح صدري للذي شرح صدر أبي
بكر ، قال : فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والعسب وصدور الرجال
هامش
( 1 ) المعجم الكبير : 5 / 148 ( 4903 ) .
( 2 ) قوله " استمر يوم اليمامة " في المطبوع من الطبراني " استمر بأهل اليمامة " .
( 3 ) من قوله " وإني أخشى " إلى هذا الموضع سقط من المطبوع .
( 4 ) قوله " المصاحف " في المطبوع " القرآن " .