عبيد الله بن عمر ، ومحمد بن إسحاق فأخذ الكتاب محمد بن إسحاق
فقرأ ، فقال : أنا محمد بن إسحاق بن يسار . فقال : ضع
الكتاب من يدك ، قال : فأخذه مالك فقال : انتسب . فقال : أنا مالك بن
أنس بن ( 1 ) أبي عامر الأصبحي ، فقال : ضع الكتاب من يدك . قال :
فأخذ عبيد الله بن عمر الكتاب . فقال : انتسب . فقال : أنا عبيد الله بن
عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب . فقال له : اقرأ فجميع ما
سمع أهل المدينة يومئذ بقراءة عبيد الله بن عمر .
وقال محمد بن عبد العزيز ، عن عبد الرزاق : سمعت عبيد الله بن
عمر قال : لما نشأت فأردت أن أطلب العلم جعلت آتي أشياخ آل عمر
رجلا رجلا فأقول : ما سمعت من سالم ؟ فكلما أتيت رجلا منهم قال :
عليك بابن شهاب فإن ابن شهاب كان يلزمه . قال : وابن شهاب بالشام
حينئذ فلزمت نافعا فجعل الله في ذلك خيرا كثيرا .
وروي عن سفيان بن عيينة ، قال : قدم علينا عبيد الله بن عمر
الكوفة فاجتمعوا عليه ، فقال : شنتم العلم وأذهبتم نوره ، لو أدركنا عمر
وإياكم أوجعنا ضربا .
وقال أبو بكر بن منجويه ( 2 ) : كان من سادات أهل المدينة وأشراف
قريش فضلا وعلما وعبادة وشرفا وحفظا وإتقانا ( 3 ) .
قال الهيثم بن عدي : مات سنة سبع وأربعين ومئة .
وقال غيره ( 4 ) : مات سنة أربع أو خمس وأربعين ومئة .
هامش
( 1 ) ضبب عليها المؤلف .
( 2 ) رجال صحيح مسلم ، الورقة 114 .
( 3 ) وكذلك قال ابن حبان ، ولعل هذا التعبير له ( الثقات : 7 / 149 ) .
( 4 ) منهم ابن منجويه ( رجال صحيح مسلم ، الورقة 114 ) .