أهل الكلام . كل ذلك كان الظفر له . وكان يعرف بكلام الشيعة وناظرته
في ذلك لاستخرج ما عنده ، فلم أره يفرط ( 1 ) ورأيته يقدم أبا بكر وعمر
ويترحم على علي وعثمان ولا يذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
إلا بالجميل ، وسمعته يقول : هذا مذهبي الذي أدين الله به ، إلا أن ثم
أحاديث يرويها في المثالب . وسألت إسحاق بن إبراهيم عن تلك
الأحاديث وهي أحاديث مروية نحو ما جاء في أبي موسى وما روى في
معاوية ، فقال : هذه أحاديث قد رويت . قلت : فتكره كتابتها أو روايتها
أو الرواية عن من يرويها ؟ فقال : أما من يرويها على طريق المعرفة
فلا أكره ذلك ، وأما من يرويها ديانة ويريد عيب القوم فإني لا أرى
الرواية عنه .
أخبرنا بذلك أبو العز بن المجاور ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ،
قال : أخبرنا أبو منصور الشيباني ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن
ثابت الحافظ ، قال ( 2 ) : قرأت على الحسن بن أبي القاسم ، عن
أبي سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي ، قال : سمعت أحمد بن
محمد بن عمر بن بسطام ، يقول : سمعت أحمد بن سيار بن أيوب
يقول . فذكره .
وبه ، قال ( 3 ) : أخبرنا أبو بكر بن ثابت الحافظ ، قال : أخبرنا
محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن مكرم
القاضي ، قال : حدثنا القاسم بن عبد الرحمان الأنباري ، قال : حدثنا
هامش
( 1 ) في المطبوع : " يفرق " ما هنا أصوب .
( 2 ) تاريخ بغداد : 11 / 48 .
( 3 ) نفسه .