وقال أبو الحسين ابن المنادي ( 1 ) : ومنهم - يعني : ممن كان يسكن
الجانب الغربي ببغداد - : أبو الحسن عبد الوهاب بن عبد الحكم
الوراق ، حدث الناس بألوف ( 2 ) يسيرة ، وكان من الصالحين العقلاء . قال
لي ابنه أبو بكر الحسن بن عبد الوهاب : كان أبي إذا وقعت منه قطعة
فأكثر لا يأخذها ، ولا يأمر أحدا أن يأخذها . قال : فقلت له يوما : يا أبة
الساعة سقطت منك هذه القطعة فلم لم تأخذها ؟ فقال : قد رأيتها وإني
لا أعود نفسي أخذ شئ من الأرض كان لي أو لغيري . قال : وكنت قد
اعتزمت على الخروج إلى سر من رأى في أيام المتوكل فبلغه ذلك ، فقال
لي : يا حسن ما هذا الذي بلغني عنك ؟ فقلت : يا أبة ما أريد بذلك إلا
التجارة . فقال لي : إنك إن خرجت لم أكلمك أبدا . قال لي الحسن
ابنه : فلم أخرج وأطعته فجلست ، ورزقني الله بعد ذلك فأكثر ، وله
الحمد .
قال أبو بكر بن محمد بن عبد الخالق ( 3 ) : مات سنة خمسين ومئتين .
سنة الفتنة وصلي عليه خارج الباب بعدما صلى عليه أبو أحمد الموفق ،
ودفن بباب البردان .
وقال عمر بن أحمد بن شاهين ( 4 ) : وجدت في كتاب جدي : توفي
عبد الوهاب الوراق في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين ومئتين .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 11 / 26 .
( 2 ) في المطبوع من تاريخ بغداد : ( بأوقات ) .
( 3 ) تاريخ بغداد : 11 / 27 .
( 4 ) نفسه .