وال أحب إليهم منه ، كان يذهب مذاهب الخير فلا يقطع أمرا إلا
استشار فيه القاسم وسالما .
وقال الواقدي أيضا ، عن أفلح بن حميد : ما كان النصري يعدو أقوال
القاسم وسالم ، وما كان لبني مروان وال أحمد منه عند أهل المدينة ولا
أجدر أن يعرف أهل الخير ، ويعرف قدرهم ، وكان يتعفف في
حالاته كلها .
وقال عنه أيضا : حين نزع النصري توجع القاسم بن محمد ،
وجزع عليه ، وقال : رجل قد عرفناه ، وعرفنا مذاهبه وأمناه يأتينا غر
لا ندري ما هو .
وقال مصعب بن عبد الله الزبيري ، عن مصعب بن عثمان : كان
عبد الواحد بن عبد الله النصري عامل المدينة ، وكان رجلا
صالحا ، وكان بارز الامر لا يستر شيئا ، فإذا أتي برزقه في الشهر ،
وكان ثلاث مئة دينار ، كان يقول : إن الذي يخون بعدك لخائن .
وقال مصعب : ثبت وقف الزبير عنده فهو ثابت إلى اليوم بقضيته ،
وقد ثبت عنده أوقاف من أوقاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم ( 1 ) .
روى له الجماعة ، سوى مسلم .
أخبرنا أحمد بن أبي الخير ، قال أنبأنا أبو الحسن الجمال ، قال :
أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا
هامش
( 1 ) وقال ابن حجر في " التقريب " : ثقة .