يقول : إن أول ما خلق الله القلم فقال اكتب ، فقال : ما أكتب يا رب ؟
قال : اكتب القدر ما كان ، وما هو كائن إلى الأبد .
رواه ( 1 ) عن يحيى بن موسى البلخي ، عن أبي داود ، فوقع لنا
بدلا عاليا بدرجتين ، وقال : حسن صحيح غريب ( 2 ) .
ورواه علي بن الجعد عنه أتم من هذا ، وقد وقع لنا بعلو عنه .
أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري ، وزينب بنت مكي ، قالا :
أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، قال :
أخبرنا عبد الله بن محمد الصريفيني ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن حبابة
قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثنا علي بن الجعد ،
قال : أخبرنا عبد الواحد بن سليم المالكي البصري ، قال : سمعت
عطاء بن أبي رباح ، قال : سألت ابن عبادة بن الصامت : كيف كانت
وصية أبيك حين حضره الموت ؟ قال : جعل يقول لي : يا بني اتق الله
واعلم أنك لن تتقي الله ، ولن تبلغ العلم حتى تعبد الله وحده ، وتؤمن
بالقدر خيره وشره . قلت : يا أبه كيف لي أن أؤمن بالقدر خيره وشره ؟
قال : تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وأن ما أخطأك لم يكن
ليصيبك ، فإن مت على غير هذا دخلت النار ، سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم وسلم يقول : إن أول ما خلق الله القلم فقال : اكتب .
قال : ما أكتب ؟ قال : القدر . فجرى تلك الساعة بما كان وما هو كائن
إلى الأبد .
هامش
( 1 ) الترمذي ( 2155 ، 3319 ) .
( 2 ) في المطبوع من الجامع : " حسن غريب " فقط .