فقال : إن ختني فعل بي كذا وكذا . فقال له عبد العزيز : من ختنك ؟
فقال له : ختنني الختان الذي يختن الناس . فقال عبد العزيز لكاتبه :
ويحك بما أجابني . فقال له : أيها الأمير إنك لحنت وهو لا يعرف
اللحن ، كان ينبغي أن تقول له : من ختنك ؟ فقال عبد العزيز : أراني
أتكلم بكلام لا تعرفه العرب لا شاهدت الناس حتى أعرف اللحن .
قال : فأقام في البيت جمعة لا يظهر ومعه من يعلمه العربية . قال : فصلى
بالناس الجمعة وهو من أفصح الناس . قال : فكان يعطي على العربية
ويحرم على اللحن حتى قدم عليه زوار من أهل المدينة وأهل مكة من
قريش فجعل يقول للرجل منهم : ممن أنت ؟ فيقول له : من بني فلان .
فيقول للكاتب : اعطه مئتي دينار . حتى جاءه رجل من بني عبد الدار بن
قصي . فقال : ممن أنت ؟ فقال : من بنو عبد الدار . فقال : تجدها في
جائزتك . فقال للكاتب : اعطه مئة دينار .
أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أخبرنا أبو اليمن
الكندي ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي المقرئ ، قال أخبرنا
أبو الحسن علي بن محمد بن علي ابن العلاف ، قال : أخبرنا أبو الحسن
علي بن أحمد بن عمر بن حفص ابن الحمامي المقرئ ، قال : حدثنا
شيخنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم المقرئ ،
قال : حدثنا موسى بن عبيد الله ، قال : حدثنا ابن أبي سعد
الوراق ، فذكره .
وقال محمد بن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم : كتب
عبد العزيز بن مروان إلى ابن عمر أن ارفع إلي حاجتك ، فكتب إليه
تهذيب الكمال — صفحة 199
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٩٩