سنة ثمان وأربعين ومئة وصائح يصيح : لا يفتي الناس إلا مالك بن
أنس ، وعبد العزيز بن أبي سلمة .
وقال أبو إبراهيم الزهري ( 1 ) ، عن عمرو بن خالد الحراني : حج
أبو جعفر المنصور فشيعه المهدي ، فلما أراد الوداع ، قال : استهدني .
قال : أستهديك رجلا عاقلا ، فأهدي له عبد العزيز بن أبي سلمة .
وقال محمد بن سعد ( 2 ) : كان ثقة كثير الحديث ، وأهل العراق أروى
عنه من أهل المدينة . وكان قدم بغداد وأقام بها إلى أن توفي سنة أربع
وستين ومئة وصلى عليه المهدي ، ودفن في مقابر قريش .
وكذلك قال صالح بن مالك الخوارزمي ( 3 ) وغير واحد في
تاريخ وفاته .
وقال ابن حبان في كتاب " الثقات " ( 4 ) : مات سنة ست وستين
ومئة ، وكان فقيها ورعا متابعا لمذاهب أهل الحرمين مفرعا على أصولهم
ذابا عنهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 10 / 437 .
( 2 ) طبقاته : 7 / 323 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 10 / 438 .
( 4 ) ثقاته : 7 / 110 - 111 .
( 5 ) وقال البخاري : سمع الزهري ( تاريخه الكبير : 6 / الترجمة 1530 ) . وقال العجلي :
ثقة مأمون رجل صالح ( ثقاته : الورقة 34 ) . وقال الدارقطني : حافظ ( التتبع :
451 ) . وذكره ابن شاهين في " الثقات " ( الترجمة : 942 ) . وقال الذهبي في
" الميزان " : ثقة مشهور . وقال أحمد بن صالح : صاحب سنة ثقة . وقال أبو بكر
البزار : ثقة . وقال أشهب : هو أعلم من مالك . وقال موسى بن هارون الحمال :
كان ثبتا متقنا ( تهذيب التهذيب : 6 / 344 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " : ثقة
فقيه مصنف .