عبد الملك بن مروان عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد ،
على مكة .
وقال يحيى بن بكير ، عن الليث : وحج بالناس عامئذ - يعني
سنة ثمان وتسعين - أمير أهل مكة عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن
أسيد .
وقال الزبير بن بكار أيضا : حدثني محمد بن سلام ، عن أبي اليقظان
عامر بن حفص ، وعثمان بن عبد الرحمان بن عبد الله بن سالم
الجمحي ، أحدهما يبغض الحديث والآخر يبغضه ، قالا : لما قدم
سليمان بن عبد الملك مكة في خلافته ، قال : من سيد أهلها ؟ قالوا : بها
رجلان يتنازعان الشرف : عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد ،
وعمرو بن عبد الله بن صفوان . فقال : ما سوي عمرو بعبد العزيز في
سلطاننا وهو ابن عمنا إلا وهو أشرف منه . فأرسل إلى عمرو يخطب
ابنته . فقال : نعم لكن على بساطي وفي بيتي . فقال سليمان : نعم . فأتاه
في بيته معه عمر بن عبد العزيز ، فكلمه سليمان ، فقال عمرو : نعم ،
على أن تفرض لي كذا وتقضي عني كذا ، وتلحق لي كذا . وسليمان
يقول : قد كان ذلك . فأنكحه . فلما خرج قال لعمر : ألم تر إلى شرطه
علي لولا أن يقال : دخل ولم ينكح لقمت .
قال الزبير : ومات عبد العزيز برصافة هشام فرثاه أبو صخر الهذلي
فقال :
إن تمس رمسا بالرصافة ثاويا * فما مات يا ابن العيص أيامك الزهر
وذي ورق من فضل مالك ماله * وذي حاجة قد رشت ليس له وفر
تهذيب الكمال — صفحة 151
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٥١