ذكره محمد بن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام ( 1 ) ،
وفي الطبقة الأولى من تابعي أهل مصر ، وقال ( 2 ) : كان ثقة قليل
الحديث .
وقال يعقوب بن شيبة السدوسي : هؤلاء الصنابحيون الذين يروى
عنهم في العدد ستة إنما هم اثنان فقط ، الصنابحي الأحمسي ،
وهو الصنابح الأحمسي هذان واحد ، فمن قال : الصنابحي الأحمسي
فقد أخطأ ، ومن قال : الصنابح الأحمسي فقد أصاب ، وهو الصنابح بن
الأعسر الأحمسي ، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي يروي
عنه الكوفيون ، روى عنه : قيس بن أبي حازم ، قالوا : وعبد الرحمان بن
عسيلة الصنابحي كنيته أبو عبد الله يروي عنه أهل الحجاز وأهل الشام ،
ولم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، دخل المدينة بعد وفاته - بأبي
هو وأمي - بثلاث ليال أو أربع ، روى عن أبي بكر الصديق وعن بلال ،
وعن عبادة بن الصامت ، وعن معاوية ، ويروي عن النبي صلى الله عليه
وسلم أحاديث يرسلها عنه ، فمن قال : عن عبد الرحمان الصنابحي ، فقد
أصاب اسمه ، ومن قال : عن أبي عبد الله الصنابحي ، فقد أصاب كنيته ،
وهو رجل واحد : عبد الرحمان وأبو عبد الله ، ومن قال : عن أبي
عبد الرحمان الصنابحي فقد أخطأ ، قلب اسمه ، فجعل اسمه كنيته ، ومن
قال : عن عبد الله الصنابحي فقد أخطأ ، قلب كنيته ، فجعلها اسمه . هذا قول
علي بن المديني ومن تابعه على هذا ، وهو الصواب عندي ، هما اثنان ،
أحدهما أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، والآخر لم يدركه . يدل على
ذلك الأحاديث ، انتهى قول يعقوب بن شيبة . وقد ذكرنا قول يحيى بن
هامش
( 1 ) طبقاته : 7 / 443 .
( 2 ) طبقاته : 7 / 509 .