ورواه الترمذي ( 1 ) ، والنسائي ( 2 ) ، وابن ماجة ( 3 ) ، من حديث
عبد الله بن عبيد بن عمير ، فوقع لنا عاليا بدرجتين ، وقال الترمذي :
حسن صحيح .
وأخبرنا إبراهيم بن إسماعيل القرشي ، قال : أنبأنا أبو جعفر
الصيدلاني في جماعة ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا
أبو بكر بن ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني ( 4 ) ، قال : حدثنا
إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، قال :
أخبرني عكرمة بن خالد ، عن ابن أبي عمار ، عن شداد بن الهاد ، أن
رجلا من الاعراب جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فآمن به
واتبعه ، وقال : أهاجر معك ، فأوصى النبي صلى الله عليه وسلم به
أصحابه ، فلما كانت غزوة خيبر أو حنين ، غنم رسول الله صلى الله عليه
وسلم سبيا ، فقسم ( 5 ) ، وقسم له ، فأعطى أصحابه ما قسم له ، وكان
يرعى ظهرهم ، فلما جاء دفعوه إليه ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : قسم قسمه
لك النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخذه فجاء به النبي صلى الله عليه
وسلم ، فقال : يا محمد ، ما هذا ؟ قال : " قسم قسمته لك " ، قال : ما على
هذا اتبعتك ، ولكني اتبعتك على أن أرمى ها هنا - وأشار إلى حلقه
بسهم - فأموت ، فأدخل الجنة ، فقال : " إن تصدق الله يصدقك " ، فلبثوا
قليلا ، ثم نهضوا في قتال العدو ، فأتي به يحمل ، قد أصابه سهم حيث
أشار . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أهو هو ؟ " قالوا : نعم . قال :
هامش
( 1 ) الترمذي ( 851 ، 1791 ) .
( 2 ) المجتبى : 5 / 191 .
( 3 ) ابن ماجة ( 3236 ) .
( 4 ) المعجم الكبير : 7 / 271 ( 7108 ) .
( 5 ) قوله : سبيا فقسم ) . في المطبوع من الطبراني " شيئا فقسمه " .