تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
المسعودي البصرة قدمتين ، يملي علينا إملاء ، ثم لقيت المسعودي ببغداد سنة أربع وخمسين ، وما أنكر منه قليلا ولا كثيرا ، فجعل يملي علي ، ثم أذن لي في بيته ، ومعي عبد الله بن عثمان ما ينكر قليلا ولا كثيرا ، قال : ثم قدمت عليه قدمة أخرى مع عبد الله بن حسن ، قال : فقلت لمعاذ : سنة كم ؟ قال : سنة إحدى وستين ، فقال يحيى بن سعيد لمعاذ وهو إلى جنبه : خرجت قبل أن يقدم سفيان ؟ فقال معاذ : قبل سفيان بسنة أو نحو ذلك ، فقالوا : دخل عليه فذهب ببعض سماعه فأنكروه لذلك ، قال معاذ : فتلقانا يوما فسألته عن حديث القاسم ، فأنكره ، وقال : ليس من حديثي . قال : ثم رأيت رجلا جاءه بكتاب عمرو بن مرة ، عن إبراهيم ، فقال : كيف هو في كتابك ؟ قال : عن علقمة ، قال : وجعل يلاحظ كتابه . قال معاذ : فقلت له : إنك إنما حدثتناه عن عمرو بن مرة ، عن إبراهيم ، عن عبد الله . قال : هو عن علقمة . قال يحيى بن سعيد ، وهو إلى جنب معاذ - وذلك في صفر سنة تسعين ومئة - : آخر ما لقيت المسعودي سنة سبع أو ثمان وأربعين ، ثم لقيته بمكة سنة ثمان وخمسين . وكان عبد الله بن عثمان ذاك العام معي ، وعبد الرحمان بن مهدي ، قال يحيى : فلم نسأله عن شئ . وقال محمد بن سعد ( 1 ) : كان ثقة كثير الحديث ، إلا أنه اختلط في آخر عمره ، ورواية المتقدمين عنه صحيحة . وقال أبو عبيد الآجري ( 2 ) : سمعت أبا داود يقول : خرج المسعودي فرأى جماعة ، فقال : أنا أريد أن أحدث هؤلاء كلهم ؟ يجئ واحد واحد
هامش
( 1 ) طبقاته : 6 / 366 . ( 2 ) تاريخ الخطيب : 10 / 219 .