الهجرة فأبى ، وقال : " إنها لا هجرة " ، فانطلق إلى العباس وهو في السقاية ،
فقال : يا أبا الفضل أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي يبايعه
على الهجرة فأبى ، قال : فقام العباس معه ، وما عليه رداء ، فقال :
يا رسول الله ، قد عرفت ما بيني وبين فلان ، وأتاك بأبيه لتبايعه على
الهجرة فأبيت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنها لا هجرة " .
فقال العباس : أقسمت عليك لتبايعه قال : فبسط رسول الله صلى الله
عليه وسلم يده ، وقال : " هات أبررت عمي ، ولا هجرة " .
رواه ابن ماجة ( 1 ) نحوه ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن
محمد بن فضيل ، عن يزيد بن أبي زياد ، فوقع لنا عاليا بدرجة ، وعن
محمد بن يحيى عن الحسن بن الربيع ، عن عبد الله بن إدريس ، عن
يزيد بن أبي زياد ، فوقع لنا عاليا بدرجتين . وحديث جرير أتم .
وروى أبو علقمة موسى بن ميمون بن موسى بن عبد الرحمان بن
صفوان بن قدامة المرئي ( 2 ) ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه
عبد الرحمان بن صفوان بن قدامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم :
" المرء مع من أحب ( 3 ) " .
ومن الأوهام :
3856 - ( أب ) : - عبد الرحمان بن صيفي ، من ولد صهيب .
هامش
( 1 ) أبو داود ( 2116 ) .
( 2 ) منسوب إلى امرئ القيس بن مضر . قيده السمعاني في " الأنساب " . وابن الأثير في
" اللباب " ، وتصحف في تهذيب ابن حجر إلى " المرادي " .
( 3 ) قال ابن حجر تعليقا على صاحب حديث " المرء مع من أحب " : هذا المرادي
الذي يروي عنه ابنه غير الجمحي ( تهذيب التهذيب : 6 / 200 ) .
( 1 ب ) إنما وضعنا له رقما متسلسلا على خلاف العادة لوقوع هذا الاسم في " الأطراف "
لابن عساكر وبعض نسخ ابن ماجة ، وليظهر في الفهرس .