أخوكم غير أشيب قد أتاكم * بحمد الله ، عاد له الشباب
وزوجه عمر بن الخطاب ابنته فاطمة ، فولدت له عبد الله بن
عبد الرحمان .
وقال الزبير بن بكار : حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز
الزهري ، عن أبيه ، قال : ولد عبد الرحمان بن زيد بن الخطاب ،
وهو ألطف من ولد ، فأخذه جده أبو أمه أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري
في ليفة فجاء به النبي صلى الله عليه وسلم . فقال له النبي صلى الله
عليه وسلم : ما هذا معك يا أبا لبابة ؟ . فقال : ابن ابنتي يا رسول الله ،
ما رأيت مولودا قط أصغر خلقة منه ، فحنكه رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، ومسح على رأسه ، ودعا له بالبركة . قال : فما رؤي
عبد الرحمان بن زيد مع قوم في صف إلا يرعهم طولا .
وقال خليفة بن خياط : عزل يزيد الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ،
عن مكة . وولاها الحارث بن خالد بن العاص بن هشام ، ثم عزله ، وولى
عبد الرحمان بن زيد بن الخطاب ، سنة ثلاث وستين . وأقام الحج سنة
ثلاث وستين عبد الله بن الزبير . ويقال : اصطلح الناس على
عبد الرحمان بن زيد بن الخطاب فصلى بالناس ، ويقال : لم يحج أمير ،
ثم عزل عبد الرحمان وأعاد الحارث بن خالد ، فمنعه ابن الزبير الصلاة ،
فصلى بالناس مصعب بن عبد الرحمان بن عوف ( 1 ) .
قال البخاري ( 2 ) : مات قبل ابن عمر .
هامش
( 1 ) انظر تاريخه : 251 .
( 2 ) تاريخ البخاري الكبير : 5 / الترجمة 920 .