أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : أخبرني
أبو العباس المنصوري ، قال : أخبرنا محمد بن يوسف ، قال : أخبرنا
محمد بن يزيد ، عن ابن إدريس ، عن عبد الرحمان بن زياد بن أنعم
الإفريقي . قال : أرسل إلي أبو جعفر المنصور ، فقدمت عليه ، فدخلت
والربيع قائم على رأسه ، فاستدناني ثم قال : يا عبد الرحمان ، كيف
ما مررت به من أعمالنا إلى أن وصلت إلينا ؟ ، قال : قلت : رأيت يا أمير
المؤمنين أعمالا سيئة ، وظلما فاشيا ، وظننته لبعد البلاد منك ، فجعلت
كلما دنوت منك ، كان أعظم للامر ، قال : فنكس رأسه طويلا ، ثم رفعه
إلي ، فقال : كيف لي بالرجال ؟ قلت : أفليس عمر بن عبد العزيز كان
يقول : إن الوالي بمنزلة السوق ، يجلب إليها ما ينفق فيها ، فإن كان برا
أتوه ببرهم ، وإن كان فاجرا أتوه بفجورهم . قال : فأطرق طويلا . فقال لي
الربيع وأومأ إلي أن أخرج فخرجت ، وما عدت إليه .
قال الهيثم بن عدي : مات أول سلطان أبي جعفر .
وقال خليفة بن خياط ( 1 ) : مات في خلافة أبي جعفر .
وقال البخاري ( 2 ) : بلغني عن المقرئ ، أنه قال : مات سنة ست
وخمسين ومئة . وقال أبو سعيد بن يونس : مات بأفريقية سنة ست
وخمسين ومئة ، وكان أول مولود ، ولد بأفريقية في الاسلام .
وقال المقرئ ( 3 ) : جاز المئة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) طبقاته : 296 .
( 2 ) تاريخه الكبير : 5 / الترجمة 916 .
( 3 ) تاريخ البخاري الكبير : 5 / الترجمة 916 . وتاريخه الصغير : 2 / 123 .
( 4 ) وقال البخاري : في حديثه بعض المناكير ( الضعفاء الصغير : الترجمة 207 ) . وقال
أبو حاتم الرازي : يكتب حديثه ولا يحتج به ( الجرح والتعديل : 5 / الترجمة 1111 ) .
وقال ابن حبان : كان يروي الموضوعات عن الثقات ، ويأتي عن الاثبات ما ليس من
أحاديثهم ، وكان يدلس على محمد بن سعيد بن أبي قيس المصلوب ( المجروحين :
2 / 50 ) . وقال البزار : لم يكن بالحافظ وله مناكير ، وإذا انفرد بحديث لا يحتج به
( كشف الاستار : 2060 ) . وقال الدارقطني : ضعيف لا يحتج به ( السنن : 1 / 379 ) .
وذكره ابن الجوزي في " الضعفاء " ( الورقة : 94 ) . وقال الغلابي : يضعفونه ويكتب
حديثه . ذكره ابن البرقي : باب من نسب إلى الضعف . وقال سحنون : ثقة . وقال
الحربي : غيره أوثق منه ، وقال الحاكم أبو أحمد : ليس بالقوي عندهم . وقال البرقاني :
قال أبو الحسن بن القطان : كان من أهل العلم والزهد بلا خلاف بين الناس ، ومن
الناس من يوثقه ويربأ به عن حضيض رد الرواية ، والحق فيه أنه ضعيف لكثرة روايته
المنكرات وهو أمر يعتري الصالحين ( تهذيب التهذيب : 6 / 176 ) . وقال ابن حجر في
" التقريب " : ضعيف في حفظه .