قال : اقتتل غلمان عبد الله بن عباس وغلمان عائشة . فأخبرت عائشة
بذلك ، فخرجت في هودج على بغلة . فلقيها ابن أبي عتيق ، فقال :
أي أمي جعلني الله فداك ، أين تريدين ؟ قالت : بلغني أن غلماني
وغلمان ابن عباس اقتتلوا ، فركبت لأصلح بينهم . فقال : يعتق ما
تملك إن لم ترجعي . قالت : يا بني ما الذي حملك على هذا ؟ قال :
ما انقضى عنا يوم الجمل . حتى تريدي أن تأتينا بيوم البغلة ؟ ( 1 ) .
وقال الزبير أيضا : حدثني محمد بن يحيى ، عن سفيان بن عيينة
عن عمرو بن دينار ، عن ابن أبي عتيق : أنه مر به رجل ومعه كلب ،
فقال للرجل : ما اسمك ؟ قال : وثاب ، قال : فما اسم كلبك ؟ قال :
عمرو ، قال : واخلافاه .
وقال أيضا : حدثني عمي مصعب بن عبد الله : أن ابن أبي
عتيق ، لقي عبد الله بن عمر ، فقال له : ما تقول في انسان هجاني ؟
فقال في :
أذهبت مالك غير مترك
في كل مومسة وفي الخمر
ذهب الاله بما تعيش به
فبقيت وحدك غير ذي وفر
قال : أرى أن تأخذ بالفضل وتصفح . فقال له ابن أبي عتيق : أنا
والله أرى غير ذلك . قال : وما هو ؟ قال : أفعل به لا يكني ، فقال عبد الله
ابن عمر : سبحان الله ، ما تترك الهزل . وافترقا ، ثم لقيه ابن أبي
هامش
( 1 ) عبد الله بن كثير بن جعفر ضعيف ، والسند منقطع ، فالرواية لا تصح .