صلى الله عليه وسلم ، فنودي في الناس ، فخرجوا إلى حير واسع ،
وكان أبي فيمن خرج ، فلما ارتفع النهار ، جاء أبي فقالت أمي : ما
حبسك ؟ وهذه القدر قد بلغت ، وهؤلاء عبيدكم ( 1 ) يتضورون ، يريدون
الغداء ؟ فقال : يا أم فلان ، أسلمنا ، فأسلمي ، واستصبينا فاستصبي ،
قلت : ما قوله استصبينا ؟ قال : هو في كلام العرب : أسلمنا ، ومري
بهذه ( 2 ) القدر فتهراق للكلاب ، وكانت ميتة ، فهذا ما أذكر من أمر
الجاهلية ( 3 ) .
روى له الأربعة .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوع من تاريخ البخاري : " عيالك " .
( 2 ) في المطبوع من تاريخ البخاري : " قال : وأمرني بهذا القدر " .
( 3 ) وذكره ابن حبان في التابعين من كتاب " الثقات " . وقال ابن عبد البر في " الاستيعاب " :
أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه ، وهو من كبار أصحاب علي ثقة
مأمون ( 3 / 1005 ) . وقال ابن حجر : قال أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي :
وسألت أحمد بن حنبل عن الثبت في علي فذكر عبد خير فيهم . وذكره مسلم في الطبقة
الأولى من تابعي أهل الكوفة ( التهذيب : 6 / 124 ) وقال في " التقريب " : مخضرم ثقة
لم يصح له صحبة .