تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
ابن أبي عمرو ، والقاسم بن محمد بن عبد الرحمان أخبراه : أنهما سمعا أبا بكر بن عبد الرحمان يخبر : أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته : أنها لما قدمت المدينة ، أخبرتهم أنها بنت أبي أمية ( 1 ) بن المغيرة ، فكذبوها ، ويقولون : ما أكذب الغرائب . حتى أنشأ ناس منهم إلى الحج ، فقالوا : أتكتبين إلى أهلك ؟ فكتبت معهم ، فرجعوا إلى المدينة يصدقونها ، فازدادت عليهم كرامة ، قالت : فلما وضعت زينب ، جاءني النبي صلى الله عليه وسلم فخطبني ، فقلت : ما مثلي نكح ( 2 ) أما أنا فلا ولد في وأنا غيور ، ذات عيال . قال : " أنا أكبر منك ، وأما الغيرة . فيذهبها الله ، وأما العيال فإلى الله ورسوله " . فتزوجها فجعل يأتيها فيقول : " أين زناب " ، حتى جاء عمار بن ياسر يوما فاختلجها وقال : هذه تمنع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت ترضعها ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " أين زناب ؟ " قالت قريبة بنت أبي أمية ، ووافقها عندها : أخذها عمار بن ياسر . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أنا أتيكم الليلة " ، قالت : فقمت فوضعت ثفالي ، وأخرجت حبات من شعير كانت في جر ، وأخرجت شحما فعصدته له ، قالت : فبات النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم أصبح فقال حين أصبح : " إن بك على أهلك كرامة ، وإن شئت سبعت ، وإن أسبع أسبع لنسائي " . رواه أحمد بن حنبل ( 3 ) ، عن عبد الرزاق ، فوافقناه فيه بعلو .
هامش
( 1 ) في المطبوع من الطبراني : " بنت أمية " خطأ . ( 2 ) في المطبوع من الطبراني : " تنكح " . ( 3 ) المسند : 6 / 307 .