ابن أبي عمرو ، والقاسم بن محمد بن عبد الرحمان أخبراه : أنهما
سمعا أبا بكر بن عبد الرحمان يخبر : أن أم سلمة زوج النبي صلى الله
عليه وسلم أخبرته : أنها لما قدمت المدينة ، أخبرتهم أنها بنت
أبي أمية ( 1 ) بن المغيرة ، فكذبوها ، ويقولون : ما أكذب الغرائب . حتى
أنشأ ناس منهم إلى الحج ، فقالوا : أتكتبين إلى أهلك ؟ فكتبت
معهم ، فرجعوا إلى المدينة يصدقونها ، فازدادت عليهم كرامة ،
قالت : فلما وضعت زينب ، جاءني النبي صلى الله عليه وسلم
فخطبني ، فقلت : ما مثلي نكح ( 2 ) أما أنا فلا ولد في وأنا غيور ، ذات
عيال . قال : " أنا أكبر منك ، وأما الغيرة . فيذهبها الله ، وأما العيال
فإلى الله ورسوله " . فتزوجها فجعل يأتيها فيقول : " أين زناب " ، حتى جاء
عمار بن ياسر يوما فاختلجها وقال : هذه تمنع رسول الله صلى الله عليه
وسلم وكانت ترضعها ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " أين
زناب ؟ " قالت قريبة بنت أبي أمية ، ووافقها عندها : أخذها عمار بن
ياسر . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أنا أتيكم الليلة " ، قالت :
فقمت فوضعت ثفالي ، وأخرجت حبات من شعير كانت في جر ،
وأخرجت شحما فعصدته له ، قالت : فبات النبي صلى الله عليه
وسلم ، ثم أصبح فقال حين أصبح : " إن بك على أهلك كرامة ، وإن
شئت سبعت ، وإن أسبع أسبع لنسائي " .
رواه أحمد بن حنبل ( 3 ) ، عن عبد الرزاق ، فوافقناه فيه بعلو .
هامش
( 1 ) في المطبوع من الطبراني : " بنت أمية " خطأ .
( 2 ) في المطبوع من الطبراني : " تنكح " .
( 3 ) المسند : 6 / 307 .