مالك ؟ يوهم فيه ما لا يجوز له . فخرجت أنا فلقيت أبا مسهر سنة ثماني
عشرة ومئتين ، فسألني عن عبد الله بن يوسف ما فعل ؟ ، فقلت : عندنا
بمصر في عافية . فقال أبو مسهر : سمع معي " الموطأ " من مالك سنة
ست وستين ( 1 ) . فرجعت إلى مصر . فجاءني ابن بكير مسلما ، فقلت
له : أخبرني أبو مسهر أن عبد الله بن يوسف ، سمع معه " الموطأ "
من مالك ، سنة ست وستين . فلم يقل فيه شيئا بعد .
قال ابن عدي ( 2 ) : وعبد الله بن يوسف صدوق ، لا بأس به ،
والبخاري مع شدة استقصائه ، اعتمد عليه في مالك وغيره ، وسمع
منه " الموطأ " ، وله أحاديث صالحة ، وهو خير فاضل .
وقال أبو سعيد بن يونس : عبد الله بن يوسف الكلاعي ، يعرف
بالتنيسي ، لسكناه تنيس ، قدم مصر ، وكتب عنه ، توفي بمصر سنة
ثماني عشرة ومئتين ، وكان ثقة حسن الحديث ، وعنده " الموطأ " عن
مالك ، وعنده مسائل سوى " الموطأ " عن مالك .
وكذلك قال محمد بن أصبغ بن الفرج ، وأحمد بن عبد الله
أبن البرقي ، في تاريخ وفاته ( 3 ) .
وروى له أبو داود ، والترمذي ، والنسائي .
هامش
( 1 ) يعني : ومئة .
( 2 ) الكامل : 2 / الورقة 139 .
( 3 ) وذكره ابن حبان في " الثقات " ( 8 / 349 ) . ووثقه الدارقطني ( السنن : 1 / 319 ) . وقال
ابن عساكر : مات سنة ثمان عشرة ومئتين ، ويقال : سنة سبع ( المعجم المشتمل :
الترجمة 515 ) . وقال الخليلي ثقة متفق عليه ، ( تهذيب التهذيب : 6 / 88 ) وقال ابن
حجر في " التقريب " : ثقة متقن من أثبت الناس في " الموطأ " .