إسماعيل بن أبي أويس ؟ قال : القعنبي أحب إلي ، لم أر أخشع منه ،
سألنا أن يقرأ علينا " الموطأ " فقال : تعالوا بالغداة . فقلنا : لنا مجلس
عند الحجاج . قال : فإذا فرغتم من الحجاج ؟ قلنا : نأتي مسلم بن
إبراهيم قال : فإذا فرغتم ؟ قلنا : يكون وقت الظهر ، ونأتي أبا حذيفة .
قال : فبعد العصر ؟ قلنا : نأتي عارما . قال : فبعد المغرب ؟ فكان
يأتينا بالليل ، فيخرج علينا . وعليه كبل ( 1 ) ما تحته شئ في الصيف ،
فكان يقرأ علينا في الحر الشديد حينئذ .
وقال عبد الله بن جعفر القزويني أحد الضعفاء ، عن أبي الحسن
الميموني : سمعت القعنبي يقول : اختلفت إلى مالك ثلاثين سنة ، ما
من حديث في " الموطأ " إلا لو شئت قلت : سمعته مرارا ، ولكني
اقتصرت بقراءتي عليه ، لان مالكا كان يذهب إلى أن قراءة الرجل على
العالم ، أثبت من قراءة العالم عليه .
وقال أبو الحسن ابن العطار ( 2 ) عن الحسن بن منصور : سمعت
عبد الله بن داود الخريبي يقول : حدثني القعنبي عن مالك ، وهو والله
عندي خير من مالك .
وقال علي بن الفضيل البلخي ، عن عبد الصمد بن الفضل
البلخي : ما رأت عيناي مثل أربعة ، رجلان بالعراق ، ورجلان ببلخ ،
فأما بالعراق فقبيصة والقعنبي ، وببلخ : خلف وشداد .
وقال عبد الرحمان بن يوسف بن خراش ، عن سليمان بن معبد
هامش
( 1 ) الكبل : الفرو الكبير .
( 2 ) ثقات ابن شاهين : الترجمة 687 .