وقد كان يحدث بعد ذلك بخمسة أحاديث أو ستة ، وكان يمتنع من
الحديث حتى مات يونس بن عبيد فألح عليه أصحاب الحديث فسلس
وحدث ، ومات أيوب سنة إحدى وثلاثين ومئة ، ومات منصور بن المعتمر
سنة ثلاث وثلاثين ، ومات يونس بن عبيد سنة تسع وثلاثين ، ومات
أبو عون سنة إحدى وخمسين بعد أيوب بعشرين سنه ، وكان ابن عون
أسن من أيوب بسنتين ، وكان أيوب أكثر هؤلاء حديثا ، الذي ظهر من
حديثه قريب من ثلاثة آلاف حديث . وأقلهم حديثا يونس بن عبيد ( 1 ) .
وقال إسماعيل بن عمرو البجلي ، عن سفيان الثوري : ما رأيت
أربعة اجتمعوا في مصر مثل أربعة اجتمعوا بالبصرة : أيوب ، ويونس
وسليمان التيمي ، وعبد الله بن عون .
وقال محمد بن سلام الجمحي : سمعت وهيبا يقول : دار أمر
البصرة على أربعة ، فذكر هؤلاء .
وقال أحمد بن عبد الله العجلي ( 2 ) : أهل البصرة يفخرون بأربعة ،
فذكرهم .
وقال الأصمعي ، عن شعبة : ما رأيت أحدا بالكوفة إلا وهؤلاء
الأربعة أفضل منه ، فذكرهم .
هامش
( 1 ) قال محمد بن أحمد بن البراء : قال علي بن المديني ، وذكر هشام بن حسان وخالد الحذاء
وعاصم الأحول وسلمة بن علقمة وعبد الله بن عون ، فقال : ليس في القوم مثل ابن
عون ( الجرح والتعديل : 5 / الترجمة 605 ) .
( 2 ) الثقات : الورقة 31 . وزاد : ثقة رجل صالح .