وروى سماك بن حرب أيضا ، عن أبي سلامة عبد الله بن عميرة بن
حصن ، وقيل : ابن حصين العجلي ، عن حذيفة ( 1 ) وروى سماك أيضا عن أبي المهاجر عبد الله بن عميرة القيسي ،
من بني قيس بن ثعلبة ، عن جرير بن عبد الله البجلي ، عن عمر بن
الخطاب ( 2 ) . وزعم يعقوب بن شيبة السدوسي أنه هو الذي روى عن
الأحنف بن قيس ، فالله أعلم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر تاريخ البخاري الكبير : 5 / الترجمة 496 ، والجرح والتعديل : 5 / الترجمة 574 .
( 2 ) انظر تاريخ البخاري الكبير : 5 / الترجمة 495 ، والجرح والتعديل : 5 / الترجمة 573 .
( 3 ) وزعم ابن حبان في " الثقات " أن الثلاثة واحد فقال في " الثقات " : عبد الله بن عميرة بن
حصن القيسي من بني قيس بن ثعلبة كنيته أبو المهاجر ، عداده في أهل الكوفة ، يروي
عن عمر وحذيفة وهو الذي يروي عن الأحنف بن قيس ، روى عنه سماك بن حرب
وهو الذي يقول فيه إسرائيل : عبد الله بن حصين العجلي ( الثقات : 5 / 42 ) وزعم
الحافظ ابن حجر أن ابن ماكولا ، وابن حبان وافقا يعقوب بن شيبة فيما ذهب إليه وزعم
أن الثلاثة الذين روى عنهم سماك واحد لا غير ( تهذيب التهذيب : 5 / 345 ) .
كذا قال ابن حجر وفيه نظر من ثلاثة أوجه :
الأول : أن يعقوب بن شيبة لم يعد الثلاثة واحدا ، بل ذهب إلى أن الراوي عن جرير
وعمر هو الذي روى عمن الأحنف بن قيس ، كما نقل المؤلف .
الثاني : أن ما ذكره ابن ماكولا لا يفهم منه أنه عد الثلاثة واحدا إذ قال : " عبد الله بن
عميرة حديثه في الكوفيين ، روى عن جرير بن عبد الله وغيره ، روى عنه سماك بن
حرب ، قال إبراهيم الحربي : لا أعرف عبد الله بن عميرة ، والذي أعرف : عميرة بن
زياد الكندي حدث عن ( كذا ولعل الصواب : عنه ) عبد الله ، إن كان هذا ابنه
وإلا فلا أعرف ( الاكمال : 6 / 279 ) فإن أراد بعض الناس أن يستدل علينا بقول ابن
ماكولا " روى عن جرير بن عبد الله وغيره " فإن لفظة " وغيره " لا تدل على شمولها
الأحنف بن قيس ، وعمر بن الخطاب وحذيفة ، فضلا عن أنه جهله أصلا .
الثالث : أن البخاري في تاريخه الكبير وأبا حاتم الرازي - كما نقل ابنه في الجرح
والتعديل - عدوهم ثلاثة ومخالفتهما تحتاج إلى دليل واضح ، فهم ثلاثة إن شاء أو اثنان
في أضعف الاحتمالات ، ومهما يكن من أمر فالثلاثة لا يفرح بحديثهم ، فهم مجاهيل .