عليا وكانا متواخيين . قالت : فما سمعتهما يذكران بشئ ( 1 ) قط ، إلا أني
سمعت أبي يقول لعبد الرحمان بن أبي ليلى : لو أن صاحبك صبر أتاه
الناس ( 2 ) .
روى له الجماعة سوى البخاري .
أخبرنا أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا مسعود بن أبي منصور
الجمال ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ،
قال : حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي ،
قال : حدثنا محمد بن أبي عمر ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا
أبو فروة الجهني ، قال : سمعت عبد الله بن عكيم ، قال : كنا عند حذيفة
بالمدائن فاستسقى دهقانا ، فجاءه بماء في إناء من فضة ، فحذفه به
حذيفة ، وكان رجلا فيه جد ، فكرهوا أن يكلموه ، ثم التفت إلى
القوم ، فقال : أعتذر إليكم من هذا ، إني كنت تقدمت إليه ألا تسقوني
في هذا ، ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا ، فقال :
" لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ، ولا تلبسوا الديباج والحرير ، فإنها
لهم في الدنيا ، ولكم في الآخرة " .
رواه مسلم ( 3 ) ، عن ابن أبي عمر ، فوافقناه فيه بعلو . وليس له
عنده غيره . ورواه النسائي ( 4 ) ، عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ،
عن سفيان ، فوقع لنا بدلا عاليا .
هامش
( 1 ) في المطبوع من طبقات ابن سعد : " يتذاكران شيئا " .
( 2 ) وقال البخاري : لا يعرف له سماع صحيح ( تاريخه الكبير : 5 / الترجمة 67 ) . وقال
أبو حاتم الرازي : ليس له سماع من النبي صلى الله عليه وسلم ، إنما كتب إليه
( المراسيل لابن أبي حاتم : 103 ) .
( 3 ) الجامع : 6 / 136 .
( 4 ) المجتبى : 8 / 198 .