بدرجاتهم ، قال : فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى إني قد
أخرجت عبادا لي لا يد لأحد بقتالهم ، فحرز عبادي إلى الطور ، فيبعث
الله يأجوج ومأجوج * ( وهم من كل حدب ينسلون ) * ( 1 ) فيمر أولهم على
بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ثم يمر آخرهم ، فيقولون : لقد كان بهذه مرة
ماء ، ويحاصر نبي الله وأصحابه حتى يكون رأس الثور فيهم خيرا
لأحدهم من مئة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه
إلى الله فيرسل الله النغف في رقابهم فيصبحون فرسي ( 2 ) موتى كنفس
واحدة فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله ( 3 ) فيرسل عليهم مطرا
لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة ( 4 ) ، ثم
يقال للأرض : أنبتي ثمرك ، وردي بركتك ، فيومئذ يأكل العصابة
الرمانة ، ويستظلون بقحفها ويبارك الله في الرسل حتى أن اللقحة من
الإبل لتكفي الفئام من الناس . واللقحة من البقر لتكفي القبيلة ،
واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ ، فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحا
طيبة تأخذ تحت آباطهم فتقبض روح كل مسلم ويبقى شرار الناس
يتهارجون كما تهارج الحمر ، فعليهم تقوم الساعة " .
ورآه مسلم ( 5 ) ، والترمذي ( 6 ) عن علي بن حجر ، فوافقناهما فيه
هامش
( 1 ) الأنبياء : آية ( 96 ) .
( 2 ) جاء في حواشي النسخ تعليق للمصنف نصه : الفريس : القتيل .
( 3 ) من قوله : " فيرسل الله النغف " ، إلى هذا الموضع . جاء في حواشي النسخ تعليق
للمصنف نصه : سقط من الأصل ولابد منه .
( 4 ) جاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف نصه : الزلف : مصانع الماء .
( 5 ) مسلم : 8 / 198 - 199 .
( 6 ) الترمذي : ( 2240 ) .