روى له البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي .
أخبرنا أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا مسعود بن أبي منصور
قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا
أبو بكر بن خلاد غير مرة ، قال : حدثنا محمد بن غالب ، قال : حدثنا
القعنبي .
( ح ) قال أبو نعيم : وحدثنا أبو محمد بن حيان ، قال : حدثنا
الفضل بن العباس ، قال : حدثنا يحيى بن بكير ، جميعا عن مالك ، عن
ابن شهاب ، عن عبد الحميد بن عبد الرحمان بن زيد بن الخطاب ، عن
عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، عن عبد الله بن عباس ، أن
عمر بن الخطاب خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ ، لقيه أمراء
الأجناد : أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه ، فأخبروه أن الوباء قد وقع
بالشام . قال ابن عباس : فقال عمر : ادعوا لي المهاجرين الأولين ،
فدعاهم فاستشارهم ، وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام ، فاختلفوا عليه ،
فقال بعضهم : قد خرجت لامر ، ولا نرى أن ترجع عنه . وقال بعضهم :
معك بقية الناس ، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا نرى
أن تقدمهم على هذا الوباء . فقال : ارتفعوا عني ، ثم قال : ادعوا لي
الأنصار فدعوتهم له فاستشارهم ، فسلكوا سبيل المهاجرين ، واختلفوا
كاختلافهم . فقال : ارتفعوا عني ، ثم قال : ادعوا لي من كان ها هنا من
مشيخة قريش من مهاجرة الفتح ، فدعوتهم له ، فلم يختلف عليه منهم
رجلان ، فقالوا : نرى أن نرجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء .
فنادى عمر في الناس : إني مصبح على ظهر ، فأصبحوا عليه . فقال
أبو عبيدة بن الجراح : أفرارا من قدر الله ؟ فقال عمر : لو غيرك قالها
تهذيب الكمال — صفحة 175
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٧٥