أهل مكة ابنا لعبد الله بن صفوان ببعض ما يكره ، فأمسك عنه الفتى ،
فقال مجاهد : لقد أشبه أباه في الحلم والاحتمال .
وقال الزبير بن بكار : كان عبد الله بن صفوان ممن يقوي أمر
عبد الله بن الزبير ، فقال له عبد الله بن الزبير : قد أذنت لك ، وأقلتك
بيعتي . قال : أني والله ، ما قاتلت معك لك ما قاتلت إلا عن ديني ،
فأبى أن يقبل الأمان ، حتى قتل هو وابن الزبير معا في يوم واحد ،
وهو متعلق بأستار الكعبة وله يقول الشاعر :
كرهت كتيبة الجمحي لما * رأيت الموت سال به كداء
فليت أبا أمية كان فينا * فيعذر أو يكون له غناء
وكذلك قال خليفة ( 1 ) بن خياط ، وابن حبان ( 2 ) ، وغير واحد ( 3 ) : أنه
قتل مع ابن الزبير سنة ثلاث وسبعين ( 4 ) .
روى له مسلم ، والنسائي ، وابن ماجة .
هامش
( 1 ) تاريخه : 289 ، وطبقاته : 235 ، 280 .
( 2 ) ثقاته : 5 / 33 .
( 3 ) منهم علي ابن المديني " التاريخ الكبير " للبخاري 5 / 353 ، " وتاريخه الصغير " : 1 / 142 ،
وابن منجويه ( رجال صحيح مسلم ، الورقة 93 ) . وابن عبد البر ( الاستيعاب :
3 / 927 ) .
( 4 ) وذكره ابن حبان في الصحابة وقال : له صحبة كنيته أبو صفوان ( ثقاته : 3 / 231 ) . ثم
ذكره في ثقات التابعين . ( ثقاته : 5 / 33 ) وقال ابن عبد البر في " الاستيعاب " : روى عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ليغزون هذا البيت جيش يخسف بهم بالبيداء . منهم من جعله
مرسلا ومنهم من أدخله في المسند ( 3 / 927 - 928 ) . وقال ابن حجر في " التهذيب " :
أخرج له العسكري حديثين مسندين لكن إسناد كل منهما فيه نظر . ( 5 / 266 ) . قلت :
لم يفعل شيئا ! .