العجلي ، فإن البخاري ذكر له ترجمة في " التاريخ " مختصرة جدا ،
ولم يرو عنه فيها شيئا ، ولا وجدنا له عنه رواية متيقنة قاطعة للعذر أنه لقيه
وسمع منه ، وروى عنه ، لا في " الصحيح " ، ولا في غيره . وقد روى في
" التاريخ " عن رجل عنه ، فهذا مما يؤكد أنه لم يلقه ولا وجدنا له رواية
عن عبد العزيز يعني ابن أبي سمة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الظلم ظلمات يوم القيامة " .
وروى البخاري أيضا في كتاب " الجهاد " من " الصحيح " ( 1 ) في
باب " التكبير إذا علا شرفا " عن " عبد الله " ، ولم ينسبه عن عبد العزيز بن
أبي سلمة ، عن صالح بن كيسان ، عن سالم بن عبد الله ، عن عبد الله بن
عمر : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قفل من حج أو عمرة أو غزو
فأوفى على فدفد من الأرض . . . الحديث " .
قال أبو علي بن السكن في روايته ، عن الفربري ، عن البخاري :
حدثنا عبد الله بن يوسف ، ورواه في مصنفه من رواية عبد الله بن يوسف .
وقال أبو مسعود الدمشقي في " الأطراف " : وهذا الحديث رواه
إلياس ، عن عبد الله بن صالح . وقد روي أيضا عن عبد الله بن رجاء
البصري ، فالله أعلم أيهما هو .
وقال أبو علي الغساني : هو عبد الله بن صالح كاتب الليث ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الجامع : 4 / 69 .
( 2 ) وقال الداني : أخذ عن العجلي القراءة عبد الله بن يزيد الحلواني . وسئل ابن معين عن
ابنه أحمد بن عبد الله . فقال : ثقة ابن ثقة ابن ثقة ( تهذيب التهذيب : 5 / 262 ) . وقال
الذهبي في " الكاشف " : لم يصح للبخاري عنه شئ . وقال ابن حجر في " التقريب " :
ثقة ، لم يثبت أن البخاري أخرج له . وجاء في نسخة الصفدي زيادة لم نجدها في النسخ
الأخرى ، ومنها نسخة ابن المهندس والتبريزي ونصيف الجدي لم نشأ إثباتها في الأصل
وهي :
" وقال البخاري أيضا في باب التجارة في البحر من كتاب البيوع ( الصحيح : 3 / 73 ) :
وقال الليث : حدثني جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه ذكر رجلا من بني إسرائيل خرج في البحر فقضى حاجته . . . وساق
الحديث . حدثني عبد الله بن صالح ، قال : حدثني الليث بهذا " . فكأنها من زيادات
النساخ أو أحد المعلقين دخلت الأصل .