وقال هشام ( 1 ) ، عن صدقة ، عن ابن جابر ، عن عطاء الخراساني ،
قال : سمعت أبا إدريس ، فذكر نحوه .
قال أبو زرعة ( 2 ) : أبو إدريس الخولاني ، يروي عن أبي مسلم
الخولاني ويروي عن عبد الرحمان بن غنم الأشعري ، وكلاهما يحدث
بهذا الحديث ، عن معاذ ، والزهري يحفظ عن أبي إدريس ، أنه
لم يسمع من معاذ ، والحديث حديثهما ، وبالله التوفيق .
وقال أبو عمر بن عبد البر : سماع أبي إدريس من معاذ ، عندنا
صحيح ، من رواية أبي حازم وغيره ، فلعل رواية الزهري عنه ، أنه قال :
فاتني معاذ بن جبل ، أراد في معنى من المعاني ، وأما لقاؤه وسماعه منه
فصحيح غير مدفوع ، وقد سئل الوليد بن مسلم - وكان عالما بأيام أهل
الشام - هل لقي أبو إدريس الخولاني معاذ بن جبل ؟ فقال : نعم ، أدرك
معاذ بن جبل ، وأبا عبيدة ، وهو ابن عشر سنين ، ولد يوم حنين ، سمعت
سعيد بن عبد العزيز يقول ذلك .
قال يحيى بن معين ( 3 ) ، وأبو عبيد القاسم ( 4 ) بن سلام ،
وخليفة ( 5 ) بن خياط : مات سنة ثمانين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) نفسه .
( 2 ) تاريخ دمشق : 509 - 510 .
( 3 ) تاريخ دمشق : 525 .
( 4 ) نفسه .
( 5 ) تاريخ خليفة 280 .
( 6 ) وكذلك قال ابن حبان في " الثقات " ( 5 / 277 ) . وقال ابن سعد : كان ثقة . ( الطبقات :
7 / 448 ) . وقال الدوري عن ابن معين : قال أبو إدريس الخولاني : فاتني معاذ بن
جبل ، فحدثني عنه يزيد بن عميرة ( تاريخه : 2 / 290 ) . وقال أبو عبيد الآجري : قلت
لأبي داود . عائذ بن عبد الله أبو إدريس سمع من معاذ ؟ قال : لا ، وقد روى ( عنه )
ولا يصح . ( سؤالاته : 5 / الورقة 20 ) . وقال البخاري : لم يسمع من عمر شيئا ( جامع
الترمذي : 1 / 79 حديث رقم 55 ) . وقال أبو حاتم : ثقة الجرح والتعديل : 7 / الترجمة
200 ) وقال ابن أبي حاتم : قلت لأبي : سمع أبو إدريس الخولاني من معاذ بن جبل ؟
قال : يختلفون فيه ، فأما الذي عندي فلم يسمع منه ( المراسيل : 152 ) . وقال أبو زرعة
الدمشقي : قلت لعبد الرحمان بن إبراهيم : فأي الرجلين عندك أعلم جبير بن نفير
الحضرمي أو أبو إدريس الخولاني ؟ قال : أبو إدريس عندي المقدم ، ورفع من شأن جبير
لاسناده ، وأحاديثه ثم ذكر أبا إدريس فقال : له من الحديث ما له ومن اللقاء ، واستعمال
عبد الملك إياه على القضاء بدمشق ( تاريخ أبي زرعة الدمشقي 597 ) . وقال أبو مسهر :
سمعت سعيدا قال : ولد أبو إدريس الخولاني عام حنين ، وينكر أن يكون سمع من
معاذ بن جبل . وقال أبو زرعة الدمشقي : قلت لعبد الرحمان بن إبراهيم : أي سنة كانت
حنين ؟ قال : سنة ثمان . قال أبو زرعة : فإذا كان مولد أبي إدريس عام حنين ، وهي في
سنة ثمان من التاريخ فكان أبو إدريس لوفاة معاذ بن جبل ابن عشر سنين أو أقل ،
أبو إدريس إذا تحدث عن معاذ بن جبل من حديث الثقات الزهري ، وربيعة بن يزيد
أدخلا يزيد بن عميرة الزبيدي - يعني بين أبي إدريس ومعاذ بن جبل - ( تاريخ
دمشق : 507 ) وقال ابن حجر في " التهذيب " : قال العجلي : دمشقي تابعي ثقة ، وقال
النسائي : ثقة ( 5 / 87 ) .