حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعرض عليهم الاسلام ،
وأنبأهم بشرائعه ، فأسلموا جميعا في ساعة واحدة ، وذلك قبل دخول
رسول الله صلى الله عليه وسلم . دار الأرقم ، وقبل أن يدعو فيها .
وقال أبو قلابة ( 1 ) ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم :
لكل أمة أمين ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة ابن الجراح ، وروي ذلك من
وجوه كثيرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ( 2 ) .
وقال الجريري ( 3 ) ، عن عبد الله بن شقيق : قلت لعائشة : أي
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان أحب إليه ؟ قالت :
أبو بكر ، قلت : فمن بعده ؟ قالت : عمر ، قلت : فمن بعد عمر ؟ قالت :
أبو عبيدة ابن الجراح .
وقال علي بن رباح اللخمي ( 4 ) ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص :
ثلاثة من قريش ، أصبح الناس وجوها ، وأحسنها أخلاقا ، وأثبتها حياء ،
إن حدثوك لم يكذبوك ، وإن حدثتهم لم يكذبوك : أبو بكر الصديق ،
وعثمان بن عفان ، وأبو عبيدة بن الجراح .
ومناقبه وفضائله كثيرة مشهورة .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 3 / 133 ، 189 ، 245 ، و " البخاري " : 5 / 32 ، 217 ، و 9 / 109
و " مسلم " : 7 / 129 و " النسائي " في الكبرى " تحفة الاشراف - 948 " .
( 2 ) منها ما رواه ثابت عن أنس . مسند أحمد : 3 / 125 ، 146 ، 175 ، 286 ، و " عبد بن
حميد " ( 1345 ) و " مسلم " : 7 / 129 .
( 3 ) تاريخ دمشق : 296 ، 299 .
( 4 ) تاريخ دمشق : 303