ووكيع ابن الدورقية العريفي ( 1 ) ، والذي تولى قتله وكيع ابن الدورقية ،
ويقال : إنهم لم يقتلوه ، إلا في قدر ما تنحر جزور ، ويكشط عنها
جلدها ثم تجزأ ( 2 ) عشرة أجزاء ، فقال الشاعر ( 3 ) :
أليلتنا بنيسابور كري * علينا الليل ويحك أو أنيري
فلو شهد الفوارس من سليم * غداة يطاف بالأسد العقير
ثم حمل رأسه إلى عبد الملك بن مروان ، فقل فيه الفرزدق ( 4 ) :
أتغضب أن أذنا قتيبة حزتا
جهارا ولم تغضب لقتل ابن خازم ؟
وما منهما إلا رفعنا دماغه
إلى الشام فوق الشاحجات العلاجم ( 5 )
وقال خليفة بن خياط ( 6 ) : سنة ثلاث وثلاثين فيها جمع قارن
جمعا كبيرا بباذغيس ، وهراة ، فأقبل في أربعين ألفا ، فخلى قيس بن
الهيثم البلاد ، فقام بأمر الناس عبد الله بن خازن السلمي ، فلقي قارن في
هامش
( 1 ) جودها ابن المهندس ، وهي كذلك في تاريخ ابن عساكر ، وهي نسبة إلى عريف بطن من
حضر موت . ووقعت في تاريخ الطبري : 6 / 177 وتصحيفات المحدثين : 2 / 545 :
القريعي .
( 2 ) وقع في المطبوع من " تصحيفات المحدثين " : " ما ينحر جرور ويكشط جلده ثم جزئ
عشرة أجزاء " وما هنا منقول من تاريخ دمشق ، وهو أحسن .
( 3 ) البيتان من سبعة أبيات أوردها الطبري ( 6 / 177 - 176 ) لرجل من بني سليم قالها في
هذه المناسبة ، ولكنها مختلفة قليلا عما هنا . وهي في " التصحيفات " للعسكري ، ونقلها
المؤلف من تاريخ ابن عساكر .
( 4 ) انظر ديوانه 803 باختلاف يسير .
( 5 ) قتيبة هو قتيبة بن مسلم الباهلي . والعلاجم ، جمع علجم : الطويل من الإبل والحمر .
( 6 ) تاريخه : 167 .