وقال الزبير بن بكار ( 1 ) : كان أسن من رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، بثلاث سنين .
قال : وسئل العباس : أنت أكبر أم رسول الله صلى الله عليه
وسلم ؟ فقال : هو أكبر مني ، وأنا أسن منه ، مولده أبعد عقلي ( 2 ) ، أتي
إلى أمي ، فقيل لها : ولدت آمنة غلاما ، فخرجت بي حين أصبحت ،
آخذة بيدي حتى دخلنا عليهما ، وكأني أنظر إليه يمصع ( 3 ) برجليه في
عرصته ، وجعل النساء يجبذنني عليه ويقلن : قبل أخاك .
وقال الواقدي ( 4 ) ، عن ابن أبي سبرة ، عن حسين بن عبد الله ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس : أسلم العباس بمكة قبل بدر ، وأسلمت
أم الفضل معه حينئذ ، وكان مقامه بمكة ، إنه كان لا يغبى ( 5 ) على
رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة خبر يكون ، إلا كتب به إليه ، وكان
من هناك من المؤمنين يتقوون به ، ويصيرون إليه ، وكان لهم عونا على
إسلامهم ، ولقد كان يطلب أن يقدم على النبي صلى الله عليه وسلم ،
فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن مقامك مجاهد حسن ،
فأقام بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : 112 - 113 هو والذي بعده .
( 2 ) هكذا في الأصول وفي تاريخ دمشق 113 . أما في سير النبلاء فهو : " بعد عقلي " .
( 3 ) يمصع : يتحرك .
( 4 ) طبقات ابن سعد : 4 / 30 .
( 5 ) أي : يخفى .
( 6 ) هذا خبر موضوع لا يصح وابن أبي سبرة وضاع والواقدي متروك وحسين متروك ،
وقال الذهبي : " ولو جرى هذا لما طلب من العباس فداء يوم بدر " ( سير : 2 / 99 ) .