فليخرج واحد إلى دمشق ، وآخر إلى فلسطين ، فأقام بها عبادة وخرج
أبو الدرداء إلى دمشق ، ومعاذ إلى فلسطين ، ومات معاذ عام طاعون
عمواس ، وصار عبادة بعد إلى فلسطين ، فمات بها ، ولم يزل أبو الدرداء
بدمشق حتى مات .
أخبرنا بذلك أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي ،
قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن الحرستاني ، قال : كتب
إلينا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب ، قال : أخبرنا محمد بن الحسن
النهاوندي ، قال : أخبرنا أحمد بن الحسين بن زنبيل ، قال : أخبرنا
عبد الله بن محمد القاضي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ،
فذكره .
وقال يحيى بن سعيد القطان : حدثنا ثور بن يزيد ، قال : حدثنا
مالك بن شرحبيل ، قال : قال عبادة بن الصامت : ألا تروني لا أقوم إلا
رفدا ، ولا آكل إلا ما لوق لي ، قال يحيى : لين لي وسخن ، وقد مات
صاحبي منذ زمان ، قال يحيى : يعني ذكره ، وما يسرني أني خلوت
بامرأة لا تحل لي ، وأن لي ما تطلع عليه الشمس ، مخافة أن يأتي
الشيطان فيحركه ، على أنه لا سمع له ولا بصر .
أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري وغير واحد ، قالوا : أخبرنا
أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد
الحريري ، قال : أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال :
أخبرنا أبو الحسين عبد الله بن إبراهيم بن جعفر بن بيان الزينبي قال :
حدثنا جعفر بن محمد الفريابي ، قال : حدثنا عمرو بن علي ، قال :
حدثنا يحيى بن سعيد ، فذكره .
تهذيب الكمال — صفحة 187
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٨٧