وذكر غيرهما أنه مات بجرود ( 1 ) من عمل دمشق ( 2 ) .
روى له مسلم ، وأبو داود ، والنسائي حديثا واحدا ، وقد وقع لنا
عاليا عنه .
أخبرنا به أبو الفرج بن قدامة ، وأبو الحسن ابن البخاري
المقدسيان ، وأبو الغنائم بن علان ، وأحمد بن شيبان ، قالوا : أخبرنا
حنبل بن عبد الله ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، قال : أخبرنا
أبو علي ابن المذهب ، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك ، قال ( 3 ) : حدثنا
عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عبد الرزق ،
ومحمد بن بكر ، قالا : أخبرنا ابن جريج ، قال : حدثنا ابن شهاب عن
حديث عباد بن زياد ، أن عروة بن المغيرة بن شعبة ، أخبره أن المغيرة بن
شعبة أخبره : أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك ،
قال المغيرة : فتبرز رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الغائط ( 4 ) ،
فحملت معه إداوة قبل صلاة الفجر ، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلي أخذت أهريق على يديه من الإداوة ، وغسل يديه ثلاث
مرات . وغسل وجهه ثم ذهب يخرج جبته عن ذراعيه ، فضاق كما جبته ،
هامش
( 1 ) قرية من أعمال معلولا من غوطة دمشق .
( 2 ) وقال ابن حجر في " التهذيب " : الذي حكاه مصعب من رواية مالك هو المشهور ، ولكن
قد ذكر الدارقطني : أن روح بن عبادة رواه عن مالك على الصواب ، وذكر أحمد بن خالد
الأندلسي : أن يحيى بن يحيى الليثي قال فيه : عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عباد ، عن
أبيه المغيرة ووهم فيه يحيى ، والصواب اسقاط لفظة عن أبيه . وهو كما قال ، والأصل
إنما هو عن الزهري ، عن عباد بن زياد ، عن ابن المغيرة ، عن أبيه المغيرة ( 5 / 93 ) .
( 3 ) مسند أحمد : 4 / 251 .
( 4 ) يعني الأرض المنخفضة ومنه غوطة دمشق والانسان يقضي حاجته في المنخفض فسمي
غائطا على اسم الموضع .