وقال البخاري في " التاريخ " ( 1 ) : حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، عن
إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عباد ، عن أبيه ،
عن عائشة ، قالت : ثلاثة من الأنصار ، لم يكن أحد يعتد عليهم فضلا ،
كلهم من بني عبد الأشهل : سعد بن معاذ ، وأسيد بن حضير ، وعباد بن
بشر . هكذا ذكره البخاري ، ورواه الناس من طريق سلمة بن الفضل ،
وغيره . عن ابن إسحاق ، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن
أبيه ، عن عائشة ، قالت : كان في بني عبد الأسهل ثلاثة . لم يكن بعد
النبي صلى الله عليه وسلم أحد أفضل منهم : سعد بن معاذ ، وأسيد بن
حضير ، وعباد بن بشر . قال عباد بن عبد الله : والله ما سماني أبي عبادا
إلا به .
وروى محمد بن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير ، عن
عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن عائشة ، قالت : تهجد رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، ليلة في بيتي ، فسمع صوت عباد بن بشر ، فقال :
يا عائشة ، صوت عباد بن بشر هذا ؟ قلت : نعم . قال : اللهم اغفر له ( 2 ) .
وكان عباد بن بشر ممن قتل كعب بن الأشرف اليهودي الذي كان
يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويحرض على أذاه ، وقال
عباد بن بشر في ذلك شعرا وهو :
صرخت به فلم يعرض لصوتي * وأوفى طالعا من رأس جدر
فعدت له ، فقال من المنادي * فقلت أخوك عباد بن بشر
هامش
( 1 ) تاريخ الكبير : 2 / الترجمة 1640 .
( 2 ) أخرجه البخاري معلقا : 3 / 225 .